القول الأشرف في الفتح عن المصحف ¶ المؤلف : الإمام محمد عبد الحي اللكنوي (ت1304ه) ¶ المحقق : الدكتور صلاح محمد أبو الحاج ¶ الناشر : مؤسسة الرسالة، بيروت، دار البشير، عمان، الأردن ¶ الطبعة : الأولى 2002م. ¶ عدد الأجزاء : 1 ¶ [الكتاب مرقم ترقيما آليا لل
‹ / ٤
📝 نص
📑 সূচিপত্র — أن التعليم للخارج والتعلم منه يفسد الصلاة
  1. [مقدمة المؤلف]
  2. ((القول الأشرف في الفتح عن المصحف))
  3. أن التعليم للخارج والتعلم منه يفسد الصلاة

[مقدمة المؤلف]

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي خص الصائمين بأنواع الإحسان، وشرف القائمين بكثير الامتنان، أحمده على ما قوانا على حفظ القرآن، نشكره على ما أنعم علينا من تلاوة الفرقان، والصلاة والسلام على من هو سيد الأكوان، وعلى آله وأصحابه إلى يوم الإحسان.

أما بعد:

فيقول العبد الراجي رحمة ربه القوي أبو الحسنات محمد المدعو بعبد الحي اللكنوي وطنا، الأنصاري الأيوبي القطبي نسبا، الحنفي مذهبا، إني لما دخلت المصر المعروف بحيدر آباد من مملكة الدكن نقها الله عن البدع والفتن، رأيت ما أعجبني في شهر رمضان، وهو أن حافظ القرآن يقرأ الفرقان في التراويح وخلفه مقتدون كلهم غير حافظين، وصنيعهم أنهم يضعون المصحف بين أيديهم، ويفتحون الإمام منه عند احتياجه إليه، ويأخذ الإمام فتحهم، وهذا الأمر قد تعارف في مساجد المصر المذكور، وقد سئلت عن ذلك كرات ومرات، فأفتيت بفساد صلاة القائمين بفتحهم والآخذين بأخذ فتحهم، فنازعني في ذلك منازع، وراجعني في ذلك مراجع، فألهمني الله تعالى أن أكتب رسالة وافية، وأدفع شكوكهم الواهية في هذا الباب، فصرفت عنان القصد، وسميتها ب:

((القول الأشرف في الفتح عن المصحف))

والله تعالى أسأل أن يتقبلها ويجعلها خيرا جاريا، وللناس إرشادا ساريا.

* * *

- فأقول -

قد تقرر في مدارك الفقهاء الحنفية

أن التعليم للخارج والتعلم منه يفسد الصلاة

ويتفرع عليه مسائل

منها PageV01P006 ما ذكره في ((منية المصلي))(1)من أنه لو فتح غير المصلي على المصلي، وأخذ بفتحه تفسد(2)صلاته؛ لأنه تعلم من الخارج.

* * *

ومنها

ما إذا فتح المصلي على غير إمامه سواء كان مصليا أو غيره تفسد صلاة الفاتح؛ لأنه تعليم، فكان من كلام الناس. كذا في ((الهداية))(3).

وهل يشترط للفتح تكرار الفتح؟

الصحيح(4)أنه لا يشترط بل تفسد بمجرد الفتح، وإن كان مرة واحدة؛ لأن الكلام مفسد قاطع وإن قل، كذا في ((فتح القدير))(5).

فإن قلت: ما الفرق بين الكلام والفعل حيث رخصوا العمل القليل ولم يجوزوا الكلام القليل؟

قلت: هو أن الاحتراز عن العمل القليل متعذر بخلاف الكلام القليل و{ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } (6).

* * *

ومنها

إذا فتح المصلي على غير إمامه وهو مصل، فأخذ فتحه تفسد صلاتهما، أما صلاة الفاتح فلوجود التعليم، وأما صلاة المستفتح فلوجود التعلم. كذا في ((النهاية)).

وقد شمل هذه المسائل قول النسفي في((الكنز)) في ذكر مفسدات الصلاة: وفتحه على غير إمامه(7).

قال في ((النهر الفائق)): هو شامل لفتح المقتدي على مثله، وعلى المنفرد وعلى غير المصلي، وعلى إمام آخر . ولفتح الإمام والمنفرد على أي شخص كان إن أراد به التعليم دون التلاوة . انتهى.

ومنها PageV01P007 ما إذا سمع المؤتم ممن ليس معه في الصلاة سواء كان مصليا بصلاة أخرى أو غير مصل مطلقا، ففتحه على إمامه تبطل صلاة الكل؛ لوجود التلقين من الخارج، ذكره الزاهدي في ((القنية)) عن الظهير المرغيناني عن عبد الله الصفار، ونقله في ((البحر الرائق))(1)عنه . وجزم به في ((الدر المختار))(2)وغيره . وأقره في ((النهر الفائق)). وقال في ((رد المحتار حاشية الدر المختار)): ووجهه أن المؤتم لما تلقن من الخارج بطلت صلاته، فإذا فتح على إمامه وأخذ منه بطلت صلاته. انتهى(3).

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।