إفادة الخير في الاستياك بسواك الغير ¶ المؤلف : الإمام محمد عبد الحي اللكنوي (ت1304ه) ¶ المحقق : الدكتور صلاح محمد أبو الحاج ¶ الناشر : مركز العلماء العالمي للدراسات وتقنية المعلومات ¶ الطبعة : الأولى ¶ عدد الأجزاء : 1 ¶ [الكتاب مرقم ترقيما آليا للموس
‹ / ২
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — ثم أردت أن أجمع ما ورد فيه من الأخبار، وما نقل فيه من الآثار،
  1. [مقدمة المؤلف]
  2. ثم أردت أن أجمع ما ورد فيه من الأخبار، وما نقل فيه من الآثار،

[مقدمة المؤلف]

بسم الله الرحمن الرحيم

أحمده على أن هدانا إلى سنن المرسلين، وأصلى على سيدنا محمد، خير المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فيقول أبو الحسنات محمد عبد الحي الأنصاري اللكنوي تجاوز الله عن ذنبه الجلي والخفي ، قد سئلت مرة بعد مرة، وكرة بعد كرة عن الاستياك بسواك الغير، هل هو جائز، أم لا ؟.

فأجبت بالجواز لثبوته في الأحاديث الصحيحة.

ثم أردت أن أجمع ما ورد فيه من الأخبار، وما نقل فيه من الآثار،

مسميا بإفادة الخير في الاستياك بسواك الغير، تقبل الله مني هذه العجالة بعنايته الكريمة، إنه ذو الفضائل الجسمية.

قال الفقيه خير الدين الرملي في ((فتاواه))(1): سئل هل يكره الاشتراك في السواك، والميل، والمشط، كما هو مشتهر بين العوام، حيث يقولون:

ثلاثة ليس بها اشتراك

المشط والمرود والسواك

أجاب: أما السواك بسواك غيره، فلا يكره، فقد صرح في ((الضياء المعنوي شرح مقدمة الغزنوي)): أنه لا بأس به بإذن صاحبه، ومثله المشط، والميل.

وأما قول الناس، فإنما ذلك لكراهة نفوسهم الاشتراك في هذه الثلاثة، لئلا تحصل النفرة باعتبار أنهم يعافون منه(2)، فربما وقعت الكراهة بينهم بسببه، لا أنه ورد فيه نص خاص من جانب الشارع يوجب محظوريته. PageV01P006

ورأيت في ((شرح الروض)) لشيخ الإسلام زكريا الشافعي: وبسواك الغير بإذن غيره كره الاستياك(1).

وهذا من تصرفه، وعبارة ((الروضة))، وغيرها: لا بأس أن يستاك بسواك غيره بإذن صاحبه، بل زاد في ((المجموع))، وقد جاء في الحديث الصحيح، فالكراهة لا أصل لها. انتهى كلام الرملي.

وروى أبو داود وفي ((سننه))(2): حدثنا محمد بن بشار، حدثنا(3)محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا عنبسة بن سعيد الكوفي الحاسب، حدثنا(4) كثير، عن عائشة رضي الله تعالى عنها : (5) قالت: ((كان رسول(6) الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستاك، فيعطيني السواك لأغسله،(7) فأستاك، ثم أغسله وأدفعه إليه)).

قال الطيبي في ((شرح مشكاة المصابيح)): قوله فأستاك: أي قبل الغسل تبركا به، وفيه دليل على جواز استعمال سواك الغير برضاه، وهي إنما فعلت ذلك لما بين الزوج والزوجة من الانبساط. PageV01P007

وروى أيضا(1): حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عنبسة بن عبد الواحد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنها(2)، قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستن، وعنده رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فأوحى(3)إليه في فضل السواك أن كبر، أعط السواك أكبرهما )).

قوله يستن: أي يستاك، افتعال من الاستنان، بمعنى إمرار الشيء الذي فيه حروشته على شيء آخر، ومنه المس الذي يستحد به الحديد ونحوه، يريد أنه كان يدلك به لسانه. PageV01P008

وفي ((صحيح البخاري))(1) في (باب دفع السواك إلى الأكبر )(2)، قال عفان: حدثنا صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما : ((أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: أراني أتسوك بسواك، فجاءني رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما، فقيل لي كبر فدفعته إلى الأكبر منهما )).

((قوله أراني: بفتح الهمزة: أي أرى نفسي، فالفاعل والمفعول هو المتكلم(3)، وهذا من خصائص أفعال القلوب.

وقيل: بضم الهمزة: أي أرى وأظن نفسي، ضبطه الكرماني، والبرماوي، ونسبه العسقلاني إلى الوهم. PageV01P009

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।