…
} 7 8"- قال: يبدل شركهم إيمانا وزناهم إحصانا9. PageV01P062
باب من حقق التوحيد دخل الجنة
قال الله تعالى: {إن إبراهيم كان أمة
()
{قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين} 2. PageV01P065
وقال: {والذين هم بربهم لا يشركون} .
عن حصين بن عبد الرحمن رضي الله عنه قال: كنت عند سعيد ابن جبير فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟
()
فقلت: أنا، ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة ولكني لدغت، قال: فما صنعت؟ قلت: ارتقيت، قال: فما حملك على ذلك؟ قلت: حديثا حدثناه الشعبي قال: وما حدثكم؟ قلت: حدثنا عن بريدة بن PageV01P067
الحصيب أنه قال: " لا رقية إلا من عين أو حمة "1. PageV01P068
النفس: العين، والحمة: السم، واللدغة: لدغة الحية وشبهها، وقد تسمى العقرب والزنبور حمة; لأنها مجرى السم، وليس في هذا عدم جواز الرقية من غيرهما; لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه رقى بعض أصحابه من وجع كان به1 " وإنما معناه لا رقية أولى وأنفع من رقية العين والسم. اعلم أن العين حق ولها تأثير في المعيون2 فلا ينكر ضررها إلا معاند، والعاين تنبعث من عينه قوة سمية، فتصل بالمعيون فربما هلك3. عن جابر4 رضي الله عنه يرفعه: "أكثر من يموت بعد5 قضاء PageV01P069
الله وقدره بالنفس "1 يعني: العين2.
وعن أم سلمة3 -رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جارية4 في وجهها سفعة- أي صفرة- فقال صلى الله عليه وسلم " استرقوا لها، فإن بها النظرة "5، PageV01P070
فقال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع. PageV01P071
باب الخوف من الشرك
وقول الله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}
()
ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما} . 1 PageV01P087
وعن جابر رضي الله عنه قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، ما الموجبتان؟ قال: " من مات لا يشرك1 بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات مشركا به دخل النار "2 وفيه حديث الدواوين الثلاثة الأول الذي3 لا يغفر الله منه شيئا الشرك بالله، وهو أشد الدواوين وأقبح المعاصي، قال الله تعالى: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة} 45 وجاء في PageV01P088
وقال الخليل عليه السلام: {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} . PageV01P089
قال إبراهيم التيمي1: "ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم2 ولا يتهاون بكلمة التوحيد ويعيب على من اجتهد في تعلمها إلا من هو أكبر الناس شركا، وأجهلهم بلا إله إلا الله ".
ووجه مناسبة هذه الترجمة بهذه الآية الرد على من قال إن المسلمين لا يقع منهم الشرك، ولا يخاف عليهم منه،3 فينبغي للمؤمن شدة الخوف من ذلك، والبحث عنه، ومعرفته لئلا يقع فيه وهو لا يشعر، والشرك شوكة العين، فكما أن الشوكة إذا دخلت في العين فقأتها4 وأعمتها، وكذلك إذا دخل الشرك على العبادة أبطلها. PageV01P090
عن حذيفة1 رضي الله عنه [قال] 2: " كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه " رواه البخاري3.
وأشد الخوف على من لا يعرف أمور الجاهلية، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه " إنما تنقض4 عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية"5. PageV01P091
وفي الحديث: (أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، فسئل عنه، فقال: الرياء (1.