منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس
/ ১৬৩
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — فصل
  1. فصل
  2. فصل
  3. فصل
  4. فصل
  5. فصل
  6. فصل
  7. فصل
  8. فصل
  9. فصل
  10. فصل
  11. فصل
  12. فصل
  13. فصل
  14. فصل
  15. فصل
  16. فصل
  17. فصل
  18. فصل
  19. فصل
  20. فصل
  21. فصل
  22. فصل
  23. فصل
  24. فصل
  25. فصل
  26. فصل
  27. فصل
  28. فصل
  29. فصل
  30. فصل
  31. فصل
  32. فصل
  33. فصل
  34. فصل
  35. فصل
  36. فصل
  37. فصل
  38. فصل
  39. فصل
  40. فصل
  41. فصل
  42. فصل
  43. فصل
  44. فصل
  45. فصل
  46. فصل
  47. فصل

فصل

</span>

واستدل العراقي على دعواه أن عباد القبور لا يكفرون بقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا} (النساء: من الآية94) ، وزعم أن سبب نزول هذه الآية قتل رجل كافر كان قصده الإسلام، ولم يتلفظ بالشهادة. قال: فكيف بمن يتجاسر على خيار الأمة المحمدية وعلمائها ويكفرهم بالتوسل بالأنبياء والصالحين بشبهة هي أوهى من بيت العنكبوت، ولم يكن نية فاعلها إلا خيرا، وهذه الأشياء التي يكفرون بها ما أجمعت الأمة على تحريمها، فضلا عن التكفير بها.

والجواب أن يقال:

زعمه أن سبب النزول قتل رجل كافر كان قصده الإسلام ولم يتلفظ بالشهادة فهو كذب بحت، وقول على الله وعلى كتابه بغير علم. وفي الحديث: "من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار" وفي رواية: "برأيه" وهذا الرجل لا يتحاشى الكذب والترويج على الجهال. قال البيضاوي: " {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام} لمن حياكم بتحية الإسلام. وقرأ نافع وابن عامر وحمزة: {السلم} " وفسره البيضاوي بالاستسلام والانقياد، وفسر به السلام أيضا، وجزم بأنه استسلم وانقاد للإسلام على القراءتين. وقال في قوله: {لست مؤمنا} (النساء: من الآية94) : "أي إنما فعلت ذلك متعوذا، فظهر أنه أظهر لهم الإسلام، وإنما أتوه من جهة ظنهم عدم صدقه". وقال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا يحيى بن بكير

وحسين بن محمد وخلف بن الوليد حدثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: "مر رجل من بني سليم بنفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسوق غنما، فسلم عليهم. فقالوا: ما سلم علينا إلا ليتعوذ منا، فعمدوا إليه فقتلوه، وأتوا بغنمه النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية". وقال أحمد: حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثنا يزيد بن عبد الله بن قسيط عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد قال: "بعثنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أضم مر بنا عامر بن الأضبط على قعود له، معه متيع له ووطب من لبن، فسلم علينا، فأمسكنا عنه وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله، لشيء كان بينه وبينه، وأخذ بعيره ومتيعه، فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرناه نزل فينا: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله} الآية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمقداد: "كان رجلا مؤمنا يخفي إيمانه مع قوم كفار فقتله كذلك كنت تخفي إيمانك بمكة" وهذه الجملة الأخيرة من الحديث رواها البخاري في صحيحه تعليقا.

وبهذا يتبين جهل العراقي وكذبه، وجميع كلامه من أول كتابه إلى آخره من هذا القبيل ظلمات بعضها فوق بعض.

وأما قوله: فكيف بمن يتجاسر على خيار الأمة وعلمائها ويكفرهم بالتوسل بالأنبياء والصالحين بشبهة أوهن من بيت العنكبوت؟

فجوابه: أن خيار الأمة وعلماءها لم يكفرهم أحد من أهل الإسلام،

لا من أهل نجد ولا غيرهم، حتى إن المخالف في أصل الملة كاليهودي والنصراني والمجوسي والوثني لا يكفرهم، بل غايته أن يعتقد أنه على حق وأنهم أخطأوا في إنكار دينه وتكفيره، والخوارج كفروا بعض خيار الأمة، وبعض العلماء لم يطلقوا تكفير الخيار والعلماء. هذا لا يعرف عن أحد ولا ادعاه أحد قبل العراقي. لكنه جاهل يخفى عليه ما في عبارته من العموم المستفاد من الإضافة، وأظنه يريد بعض من ينتسب إلى الدين والعلم من عباد القبور. ولذلك قال: بتوسلهم ودعاء الصالحين، وعبادتهم عنده توسل لا يكفر فاعله. وقد تقدم الكلام على رد هذا. ويأتي له مزيد بحث وأن التوسل صار مشتركا، وهو في عرف عباد القبور يستعمل في دعاء الصالحين وعبادتهم، وبيان التكفير بذلك وما يستدل به عليه قد مر بعضه ويأتيك عند كلام العراقي عكس القضية فسمى عباد القبور خيار الأمة وعلماءها، وسمى أهل الإسلام والتوحيد الذين لا يدعون مع الله آلهة أخرى خوارج، يكفرون خيار الأمة!. ومن وصل به الجهل إلى هذه الغاية والحد فقد استحكم عليه الضلال، وفقد إدراكه وإحساسه، ولا علاج له غير الاطراح والتضرع بين يدي الله في أوقات الإجابة وتحري الأدعية الواردة النبوية أن يرده الله إلى الرشد. ولا سبيل إلى ذلك مع اعتقاد أنه من أهل العلم والفضل والدين، وأنه يصلح معلما ومربيا وداعيا.

— পৃষ্ঠা ৩৬ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।