البراهين الإسلامية في رد الشبهة الفارسية
‹ / ৩২
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — نص الكتاب
  1. نص الكتاب
  2. تنبيه
  3. الخاتمة

نص الكتاب

...

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين ولا حول ولا قوة إلا بالله

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد.

فإن قد وقفت على أوراق كتبها بعض الملحدين يرد فيها بزعمه ما دل عليه الدليل من وجوب إخلاص الدعاء لله وترك مسألة ما سواه من الأنداد والأموات، وكذلك جحد فيها ما قام عليه البرهان ونطق به القرآن من اختصاصه تعالى من علم الغيب، وزعم أن للأولياء والصالحين بعد الممات تصرفا وأنهم يجيبون من قصدهم بالاستغاثة والدعاء (وإعطاء ما اختص به الباري لغيره ورد الشيخ على ذلك) .

(قال الناقد الشيخ عبد اللطيف رحمه الله) : وهذه الأقوال التي أوردها والشبه التي صدرها يعلم بطلانها وفسادها بالاضطرار من دين الإسلام وما جاءت به الرسل الكرام ولكن غربة الدين وقلة من يعرفه من المنتسبين قد يروج بسببها الباطل والشرك على الأكثرين. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه (إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية) .

فإذا كان عدم معرفة الجاهلية سببا لنقض العرى الإسلامية فما ظنك بمن لا يعرف الإسلام ولا الجاهلية كما هو الغالب في هذه الأوقات.

عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أخذ (1) حصاة بيضاء فوضعها في كفه ثم قال: هذا الدين قد استضاء استضاءة هذه ثم أخذ كفا من التراب فجعل يذره على الحصاة حتى واراها ثم قال: والذي نفسي بيده ليجيئ أقوام يدفنون هذا الدين كما دفنت هذه الحصاة ولتسلكن طريق الذين كان من قبلكم حذو القذة بالقذة وحذو النعل بالنعل. يشير رضي الله عنه إلى جنس هؤلاء الذين يلقون على عوام الناس وضعفاء البصائر من الشبهات ما يستميلونهم به إلى دعاء غير الله والالتجاء بسواه والاعتماد والتوكل على الأولياء والصالحين، حتى ينسلخ من استجاب لهم من حقائق الملة والدين، ويصير في زمرة الجاهلية والمشركين.

وفي حديث ثوبان: (إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين) (2) PageV01P042

(رمى أهل التوحيد بالاعتزال جهلا منه) : قال: وقد زعم أن من آمن بإخلاص الدعاء لله وآمن بأنه علام الغيوب وأنكر أن يكون لأحد من الأموات تصرف في ملك الله يصير معتزليا (وقال) : وكأن الرجل لا يعرف الاعتزال بالمعنى الاصطلاحي.

فإن أصل الاعتزال هو القول بالمنزلة بين المنزلتين ثم انضاف إلى هذا القول ما كانت عليه المعتزلة من تعطيل الصفات وجحدها والقول في القدر والجبر ونحو ذلك مما هو معروف عنهم (1) PageV01P043

وأصل التسمية أن عمرو بن عبيد وأصحابه اعتزلوا مجلس الحسن البصري رحمه الله وأظهروا مخالفته.

هذا أصل الاعتزال في اصطلاح الفقهاء والمتكلمين، والنظار، وهذا هو الذي يطلق عليه عندهم الاعتزال بالمعنى الاصطلاحي.

وأما اعتزال من دعا غير الله والتجأ واعتمد على ذلك الغير لحصول مطلوبه أو دفع مرهوبه فإن اعتزال من فعل هذا والبراءة منه هو دين الإسلام الذي جاء به الرسل الكرام قال تعالى عن خليله إبراهيم: {وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا} (1) .

ولله در الإمام الشافعي رحمه الله، حيث يقول:

يا راكبا قف بالمحصب من مني

...

واهتف بجانب خيفها والناهضي

إن كان رفضا حب آل محمد

...

فليشهد الثقلان أني رافضي (2)

وكانت الجاهلية تسمي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصابيء وتقول صبأ محمد لما فارق دينهم وما هم عليه من عبادة الملائكة والصالحين والأوثان وكان أبو PageV01P044

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।