الباب الأول فى مولده الشريف إلى بعثته صلى الله عليه وسلم
الفصل الأول فى مولده الشريف، ونسبه المنيف «1» . ورضاعه، وكفالته
آباؤه:
هو أبو القاسم: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس ابن مضر بن نزار «2» بن معد بن عدنان، الذى قيل فيه:
وكم أب قد علا با بن له شرف ... كما علا برسول الله عدنان
وهذا مما لا اختلاف فيه من الاباء، وما فوق ذلك مختلف فيه.
ولا خلاف في أن عدنان من ولد إسماعيل بن إبراهيم صلى الله عليه وسلم، وإنما الخلاف في عدد ما بين عدنان وإسماعيل من الاباء، فمن مقل ومكثر، وكذلك من إبراهيم إلى ادم عليهما الصلاة والسلام، ولا يعلم ذلك على حقيقته إلا الله تعالى.
وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انتهى في PageV01P019
النسب إلى معد بن عدنان أمسك وقال: «كذب النسابون؛ قال الله تعالى وقرونا بين ذلك كثيرا «1» » .
وقد أجمع النسابون (العدنانية والقحطانية والأعاجم) علي أن إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام من ولد سام بن نوح، وأن عدنان من ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام؛ فانتهاء النسب إلى إسماعيل كثير النسل العديد، وذى النبوة العظمى والملك الشديد، متفق عليه كمال الاتفاق.
وأما أمه صلى الله عليه وسلم فهي: امنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، فتجتمع امنة بنت وهب مع زوجها عبد الله بن عبد المطلب في كلاب بن مرة، ويفترقان من ولده. فعبد الله من ولد قصى بن كلاب بن مرة، هاشمي، وامنة بنت وهب من ولد زهرة بن كلاب بن مرة، فهى قرشية زهرية.