رسائل وفتاوى الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد عبد الوهاب (مطبوع ضمن مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، الجزء الثاني)
/ ৪৬
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الرسالة العاشرة: من لوازم ما دلت عليه لا إله إلا الله
  1. الرسالة الأولى الطاعة سبب الخير والمعصية سبب الشر
  2. الرسالة الثانية: إخلاص العبادة لله وحده
  3. الرسالة الثالثة: بيان ما في البردة مما يخالف الدين
  4. الرسالة الرابعة: الفرق بين الإسلام والإيمان والإحسان
  5. الرسالة الخامسة: رسالة أهل نجد والجواب عليها
  6. الرسالة السادسة: معنى لا إله إلا الله وشروطها
  7. الرسالة السابعة: التحذير من البردة وبيان ما فيها من الشرك
  8. الرسالة الثامنة: أمر الإمامة والتدريس يرد إلى الإمام
  9. الرسالة التاسعة: معنى لا إله إلا الله وشروطها السبعة
  10. الرسالة العاشرة: من لوازم ما دلت عليه لا إله إلا الله

فأخبر تعالى عنه أنه قال لقومه: {أإفكا آلهة دون الله تريدون} 3، وأخبر عنه أنه قال لقومه: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون? إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه} 4 وهي: "لا إله إلا الله" بإجماع أهل الحق؛ فعبر عنها بالبراءة من معبوداتهم التي كانوا يعبدونها في الخارج. فقوله: {إنني براء مما تعبدون} 5 هو معنى النفي في قوله: "لا إله"، وقوله: {إلا الذي فطرني} 6 هو معنى "إلا الله"، وهذا كاف في البيان لمثلك الذي قد عرفه معنى "لا إله إلا الله".

وهذا المعنى في هذه الكلمة يعرفه حتى المشركون كما قال تعالى: {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أإنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون} 7. عرفوا أن "لا إله إلا الله" علم على ترك عبادة آلهتهم التي كانوا يعبدونها من أوثانهم وأصنامهم، وكل الفرق يعرفون معناها، حتى أعداء الرسل كما قالت عاد: {قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا} 8، فعرفوا على شدة كفرهم أنه أراد منهم ترك عبادة ما كان يعبده آباؤهم.

ما نفته لا إله إلا الله

فتبين بهذا أن "لا إله إلا الله" نفت كل ما كان يعبد من دون الله من صنم ومن وثن، من حين حدث الشرك في قوم نوح إلى أن تقوم الساعة. PageV01P094

وهذا المعنى أكثر أهل العلم يسلمونه ويعرفونه، حتى الخوارج والرافضة والمعتزلة والمتكلمون، من كل أشعري وكرامي وماتريدي؛ وإنما اختلفوا في العمل بلا إله إلا الله. فبعضهم يظن أن هذا في حق أناس كانوا فبانوا، فخفي عليهم حقيقة الشرك. وأما الفلاسفة وأهل الاتحاد فإنهم لا يقولون بهذا المعنى ولا يسلمونه، بل يقولون: إن المنفي ب "لا إله إلا الله" كلي، لا يوجد منه في الخارج إلا فرد وهو الله، فهو المنفي وهو المثبت بناء على مذهبهم الذي صاروا به أشد الناس كفرا، وهو قولهم: إن الله هو الموجود المطلق. فلم يخرجوا من ذلك صنما ولا وثنا.

ويشبه قولهم هذا أهل وحدة الوجود القائلين بأن الله تعالى هو الموجود بعينه، فيقولون: إن المنفي كلي، والمثبت بقوله "إلا" هو الوجود بعينه. ولا فرق عند الطائفتين بين الخالق والمخلوق، ولا بين العابد والمعبود، كل شيء عندهم هو الله، حتى الأصنام والأوثان، وهو حقيقة قول هذا الرجل سواء. فخذ قولي واقبله -وفقك الله-.

فلقد عرفت -بحمد الله- ما أرادوه من قولهم: إن المنفي كلي لا يوجد منه في الخارج إلا فرد. ويدعي هذا مثل ما ادعته هذه الطائفة أن تقدير خبر "لا": موجود. وهذه الكلمة لم توضع لتقرير الوجود، وإنما وضعت لنفي الشرك، والبراءة منه، وتجريد التوحيد، كما دلت عليه الآيات المحكمات البينات، ودعوة الرسل من أولهم إلى آخرهم.

وتقدير خبر "لا" بموجود لا يجري إلا على مذهب الطائفتين -لعنهم الله- على قولهم: إن الله هو الوجود، فلا موجود إلا الله. فهذا معنى قوله: إنه كلي لا يوجد منه في الخارج إلا فرد. فغير المعنى الذي دلت عليه "لا إله إلا الله" من نفي جميع المعبودات التي تعبد من دون الله، والمنفي إنما هو حقيقتها كما قال المسيح -عليه السلام-: {سبحانك ما يكون لي

أن أقول ما ليس لي بحق} 1.

كل معبود سوى الله باطل

ولا ريب أن كل معبود سوى الله فهو باطل، والمنفي ب "لا إله" هي المعبودات الباطلة، والمستثنى بإلا هو سبحانه، ويدل على هذا قوله تعالى في سورة الحج: {ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى} 2، وقال في آخر السورة: {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل} 3، وقال في سورة لقمان: {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل} 4.

— পৃষ্ঠা ৪৫ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।