رسائل وفتاوى الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد عبد الوهاب (مطبوع ضمن مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، الجزء الثاني)
/ ৪৬
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الرسالة السابعة: التحذير من البردة وبيان ما فيها من الشرك
  1. الرسالة الأولى الطاعة سبب الخير والمعصية سبب الشر
  2. الرسالة الثانية: إخلاص العبادة لله وحده
  3. الرسالة الثالثة: بيان ما في البردة مما يخالف الدين
  4. الرسالة الرابعة: الفرق بين الإسلام والإيمان والإحسان
  5. الرسالة الخامسة: رسالة أهل نجد والجواب عليها
  6. الرسالة السادسة: معنى لا إله إلا الله وشروطها
  7. الرسالة السابعة: التحذير من البردة وبيان ما فيها من الشرك
  8. الرسالة الثامنة: أمر الإمامة والتدريس يرد إلى الإمام
  9. الرسالة التاسعة: معنى لا إله إلا الله وشروطها السبعة
  10. الرسالة العاشرة: من لوازم ما دلت عليه لا إله إلا الله

الرسالة السادسة: معنى لا إله إلا الله وشروطها

بسم الله الرحمن الرحيم

ومن مسائل التوحيد: ما أجاب به بعض من طلب الفائدة.

قال -رحمه الله-: وسرنا ما ذكرت من معرفتك جهل أكثر الناس بمعنى (لا إله إلا الله) ، وإن تكلموا بها لفظا فقد أنكروها معنى؛ فانتبه لأمور ستة -أو سبعة- لا يسلم العبد من الكفر أو النفاق إلا باجتماعها، وباجتماعها والعمل بمقتضاها يكون العبد مسلما؛ إذ لا بد من مطابقة القلب للسان علما وعملا واعتقادا وقبولا ومحبة وانقيادا.

فلا بد من العلم بها المنافي للجهل. ولا بد من الإخلاص المنافي للشرك. ولا بد من الصدق المنافي للكذب، بخلاف المشركين والمنافقين. ولا بد من اليقين المنافي للشك والريب، فقد يقولها وهو شاك في مدلولها ومقتضاها. ولا بد من المحبة المنافية للكراهة. ولا بد من القبول المنافي للرد، فقد يعرف معناها ولا يقبله كحال مشركي العرب. ولا بد أيضا من الانقياد المنافي للترك، لترك مقتضياتها ولوازمها وحقوقها المصححة للإسلام والإيمان.

فمن تحقق ما ذكرته، ووقع منه موقعا، صرف الهمة إلى تعلم معنى "لا إله إلا الله"، وصار على بصيرة من دينه، وفرقان ونور وهدى واستقامة. وبالله التوفيق، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على محمد وآله وسلم.

الرسالة السابعة: التحذير من البردة وبيان ما فيها من الشرك

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد الرحمن بن حسن وابنه عبد اللطيف إلى عبد الخالق الحفظي. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد بلغنا من نحو سنتين اشتغالكم ببردة البوصيري، وفيها من الشرك الأكبر ما لا يخفى، من ذلك قوله: "يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك" إلى آخر الأبيات، التي فيها طلب ثواب الدار الآخرة من النبي صلى الله عليه وسلم وحده.

فأما دعاء الميت والغائب فقد ذكر الله في كتابه العزيز الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم النهي عن دعوة الأموات والغائبين بقوله تعالى: {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين} 1، ولم يستثن أحدا.

والنبي صلى الله عليه وسلم هو المبلغ عن الله، وقال: {فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين} 2. فانظر إلى هذا الوعيد الشديد المترتب على دعوة غير الله، وخاطب به نبيه صلى الله عليه وسلم ليكون أبلغ للتحذير. فكيف يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى ينهاه عن ذلك، ويذكر الوعيد عليه، ويرضاه أن يفعل ذلك أحد معه، أو مع غيره -صلوات الله وسلامه عليه-؟

ولما قال له رجل: ما شاء الله وشئت. قال: "أجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده" 3. ودعوة غيره تنافي الإخلاص، الذي هو دينه، الذي لا يقبل الله دينا سواه. وذكر تعالى اختصاصه بالدعاء بقوله: {له دعوة الحق PageV01P082

والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء} 1

الآية، وأخبر أن دعوة الحق مختصة به، وما ليس بحق فهو باطل، ولا يحصل به نفع لمن فعله، بل هو ضرر في العاجل والآجل لأنه ظلم في حق الله تعالى.

يقرر هذا تهديده تعالى لمن دعا الأنبياء والصالحين والملائكة بقوله: {قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا} 2، نزلت في عيسى وأمه والعزير والملائكة، باتفاق أكثر المفسرين من الصحابة والتابعين والأئمة، فكيف يظن من له عقل أنه يرضى منه في حقه قولا وعملا تهديد الله من فعله مع عيسى وأمه والعزير والملائكة؟

— পৃষ্ঠা ৩৯ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।