كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس
‹ / ৯৬
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مقدمة المؤلف
  1. مقدمة المؤلف
  2. فصل
  3. فصل
  4. فصل
  5. فصل
  6. فصل
  7. فصل
  8. فصل
  9. خاتمة
  10. تتمة

مقدمة المؤلف

...

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه ثقتي وعليه اعتمادي (1) الحمد لله معز التوحيد بنصره، ومذل الشرك بقهره، ومصرف الأحوال بأمره، الذي أظهر دينه على الدين كله. أحمده على إعزازه لأوليائه، وخفضه لأعدائه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من طهر بالإخلاص قلبه، وأرضى بالمعادات فيه والمولاة ربه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ رافع الشك، وخافض الشرك، ومانع الكذب والإفك اللهم صل على محمدالنبي الكريم والرسول الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا (2) .

وبعد:

فإنه قد بلغني أنه قد ورد على بعض الإخوان مكاتبة من داود بن جرجيس مملوءة بالكذب والتلبيس، ولا ريب أنه مما أوحاه الشيطان وزخرفه إبليس، فاعجب لاتفاق الاسمين وزنا؛ وموافقته له في كل حركة وسكون، فالأول منهما مكسور، والثاني ساكن، والثالث مكسور، والرابع ساكن، والخامس متحرك بالضمة، وفي هذا بعض حروف هذا، وهي الياء والسين، كالاشتقاق الأكبر، فحصل بين الاسمين من الاشتقاق ما لا يخفى، فأعجب لذلك يا مننظر فيه. PageV01P045

وأما المشابهة في المعنى فقد سود القرطاس بضروب من الوسواس، إذا تأمله الموحد الأريب، سليم الطوية صحيح الروية، وجد أقواله كلها تدور على جحود التوحيد، ومصادرة (1) محكمات القرآن المجيد كذبا وتأويلا، وتحريفا وتبديلا، كما قال تعالى: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الأنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون. ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة} (2) الآية (3) ؛ فمن الواجب على من عرف الحق بدليله أن يسعى فيما يبطل دعواه، ويهدم ما أسسه من الزيغ وبناه، ويبين ما فيه من المكابرة وما أتى به من المماحلة تعمدا ومجاهرة (فيما يناقض حكم الله في قوله تعالى) (4) {إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه} . فأما قوله: إنه على معتقد الإمام أحمد وشيخ الإسلام وابن القيم: فهذا أول ما أبداه من الكذب والتمويه. فأيم الله لقد خالف هؤلاء الأئمة

(ومن قبلهم ومن بعدهم من أمثالهم فيما اعتقدوه من الإخلاص والتوحيد، الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه، فلقد صرح هؤلاء الأئمة) (5) وغيرهم بالإنكار والبراءة ممن يدعو مع الله غيره، أو يستغيث به، أو يتوسل [به] (6) في الرغبات والرهبات من الغائبين والأموات. في كل كتاب كتبه هؤلاء وألفوه، وفي كل ما PageV01P046

ردوا به كل صاحب بدعة وصنفوه، كما سأذكر بعضه إن شاء الله تعالى في هذا الجواب. فأما الإمام أحمد –رحمه الله – فهو إمام السنة، ومن أجل حفاظ الأمة، وفقهاء الأئمة فله "المسند" (1) الذي جمع فيه من الأحاديث في أصول الدين والأحكام/ ما لم يجتمع في غيره، ونقل المفسرون وغيرهم عنه من أدلة التوحيد ما يكفي ويشفي طالب الحق، فلو ذهبنا نسوق الأحاديث التي رواها بالأسانيد (2) في هذا المعنى، كحديث ابن مسعود: "من مات (3) وهو يدعو لله ندا دخل النار" (4) ، وكحديث جابر: " من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار" (5) ،ونحو هذه الأحاديث التي يستدل بها

أهل التوحيد (6) في محل النزاع، لطال الجواب. وله التصانيف الشهيرة في بيان السنة، وما عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين، وبيان ما خالفوا فيه أهل الأهواء والبدع، فمن استقرأ ما في مصنفاته -رحمه الله تعالى (7) - عرف منها ما هو الحق، وأنه عدو من ألحد في دين الله PageV01P047

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।