الانتصار لحزب الله الموحدين والرد على المجادل عن المشركين
‹ / 25
📝 Text
📑 সূচিপত্র — مدخل
  1. نص الكتاب
  2. مدخل
  3. فصل (اعتراض)
  4. فصل (مما يتعين الاعتناء به)
  5. فصل (دعوى أن الشرك هو الصلاة والسجود لغير الله فقط)
  6. فصل (الفرق بين الشرك الأكبر والبدع)
  7. فصل (سد باب الفتنة مقصد شرعي)
  8. فصل (ما يتعين على من نصح نفسه)

نص الكتاب

مدخل

...

بسم الله الرحمن الرحيم (1)

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه (2) , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا (3) وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

فقد قال الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} (4) – فلما أعلمنا الله سبحانه إنما (5) خلقنا لعبادته, وجب علينا الاعتناء بما خلقنا له علما وعملا- (6) وقال تعالى: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون} (7) الآية وقال تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا} (8) . قال ابن عباس رضي الله عنهما: كل ما في القرآن من الأمر بالعبادة فالمراد به التوحيد (9) . PageV01P023

وبذلك أرسل (1) الله جميع الرسل. قال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله

إلا أنا فاعبدون} (2) . وقال تعالى: {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} (3) .

وكل رسول أول ما يقرع به أسماع قومه أن يقول: اعبدوا الله ما لكم من إله غيره.

وقال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} (4) قال مالك وغير واحد من المفسرين: كل ما عبد من دون الله فهو طاغوت (5) , وقال عمر بن الخطاب وابن عباس رضي الله عنهم: الطاغوت الشيطان (6) .

قال ابن كثير: وهو قول قوي جدا, فإنه يتناول كل (7) ما كان عليه أهل الجاهلية من عبادة الأوثان والتحاكم إليها والاستنصار بها (8) . ذكره على قوله: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله} (9) الآية. PageV01P024

قال النووي: قال الليث وأبو عبيدة والكسائي وجماهير أهل اللغة: الطاغوت كل ما عبد من دون الله (1) .

وقال الجوهري: الطاغوت الشيطان وكل رأس في الضلالة, انتهى (2) .

وما تضمنته هذه الآيات ونحوها من آي القرآن- من الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له, والنهي عن عبادة غيره- هو معنى لا إله إلا الله.

قال ابن جرير في الكلام على معنى لفظ الجلالة قال: وروي لنا, عن ابن عباس قال: أي هو ذو الألوهية والعبودية (3) على خلقه أجمعين (4) .

وقال الجوهري في الصحاح: أله – بالفتح- إلاهة, أي: عبد عبادة.

قال: ومنه قولنا" الله. وأصله إلاه على وزن فعال, بمعنى مفعول؛ لأنه مألوه بمعنى معبود (5) قال: والتأليه التعبيد، والتأله التنسك والتعبد.

قال رؤبة (6) : سبحن واسترجعن من تألهي (7) (8) . انتهى (9) .

وقال في القاموس: أله إلاهة وألوهة وألوهية: عبد/ عبادة، ومنه لفظ PageV01P025

الجلالة، قال: وأصله إله بمعنى مألوه, وكل ما اتخذ معبودا, إله (1) عند متخذه. قال: والتأله التنسك والتعبد (2) .

وفي المصباح: أله- من باب تعب – إلهة بمعنى عبد عبادة, وتأله تعبد, والإله المعبود وهو الله سبحانه. استعاره المشركون لما عبدوه من دون الله. انتهى (3) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الإله هو المعبود المطاع، فهو إله بمعنى مألوه.

وقال ابن القيم: الإله هو الذي تألهه القلوب محبة وإجلالا, وإنابة وإكراما, وتعظيما وخوفا, ورجاء وتوكلا (4) .

وقال ابن رجب: الإله: هو الذي يطاع فلا يعصى, هيبة له وإجلالا ومحبة, وخوفا ورجاء وتوكلا عليه, وسؤالا منه ودعاء له, ولا يصلح ذلك إلا لله, فمن أشرك مخلوقا في شيء من هذه الأمور التي هي من خصائص الإلهية, كان ذلك قدحا في إخلاصه في قول (5) : لا إله إلا الله, ونقصا في توحيده, وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك, وهذا كله من فروع الشرك (6) .

— Page 1 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।