دحض شبهات على التوحيد من سوء الفهم لثلاثة أحاديث
‹ / ৯
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — صيغة الشبهة التي يوردها بعض أهل الأهواء
  1. صيغة الشبهة التي يوردها بعض أهل الأهواء
  2. فصل في الجواب عن الحديث (ياعباد الله احبسوا) وبيان ضعفه
  3. فصل في قتال من قال (لا إله إلا الله) إذا أتى بما يناقضها

صيغة الشبهة التي يوردها بعض أهل الأهواء

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن مفتي الديار النجدية المعروف بأبا بطين عليه الرحمة والرضوان.

أما بعد: فقد طلب مني بعض الإخوان أن أكتب له جوابا عما يورده بعض الناس من قوله صلى الله عليه وسلم: " إن الشيطان يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب" (1) . PageV01P025

(ويستدل به على استحالة وقوع شيء من الشرك في جزيرة العرب) (1) والحديث المروي "يا عباد الله احبسو" PageV01P026

وعما يورده بعضهم من قوله لأسامة: "أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله" (1) , وقوله:" أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" (2) ويستدل بذلك PageV01P028

$ الجواب عن حديث (إن الشيطان يئس ... )

...

على أن من قال لا إله إلا الله لا يجوز قتاله ولا قتله.

فالجواب: أما قوله صلى الله عليه وسلم: " إن الشيطان يئس أن يعبده PageV01P032

المصلون في جزيرة العرب" فيقال:

أولا: من المعلوم بالضرورة أن الله سبحانه بعث محمدا صلى الله عليه وسلم يدعوا إلى التوحيد – وهو توحيد الألوهية- وينهى عن الشرك وهو عبادة غير الله. وأما الشرك بالربوبية فمن المعلوم بنصوص الكتاب أن المشركين الذين بعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاتلهم يقرون بتوحيد الربوبية وأن شركهم هو في توحيد العبادة, وهو توحيد الألوهية الذي هو مضمون شهادة أن لا إله إلا الله , فعبدوا من عبدوه من دون الله ليشفعوا لهم عنده في نصرهم ورزقهم وغير ذلك كما قال تعالى أخبارا عنهم: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} [الزمر3] ، {هؤلاء شفعاؤنا عند الله} [يونس:18] فبعث الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ينهاهم عن هذا الشرك ويدعوهم إلى توحيد العبادة وهذه دعوة الرسل من أولهم إلى آخرهم. قال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [النحل: 36] ، وقوله: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله

إلا أنا فاعبدون} [الأنبياء:25] ، وهذا الأصل هو الذي خلق الله الجن والإنس لأجله قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات:56] .

فإذا تبين أن هذا هو أصل الأصول, علمنا يقينا أن الله سبحانه لا يترك هذا الأمر ملتبسا بل لابد أن يكون بينا واضحا لا لبس فيه ولا اشتباه؛ لأنه أصل الدين، ومعرفته فرض على كل مسلم مكلف ولا يجوز فيه التقليد.

وحقيقة ذلك أن الشرك هو عبادة غير الله تعالى. والعبادة هي الطاعة بفعل ما أمر الله به ورسوله من واجب ومندوب، فمن أخلص ذلك لله فهو الموحد، ومن جعل شيئا من العبادة لغير الله فهو مشرك. قال تعالى:

{واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا} [النساء:36] أي في العبادة. وقال تعالى: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا} الآية [الكهف:110] .

فإذا علم الإنسان حقيقة الشرك عرف يقينا أن الشرك وقع في الجزيرة كثيرا عند مشاهد وقبور يمنا وحجازا, من دعاء الأموات والغائبين، والاستغاثة بهم وسؤال الحاجات، وتفريج الكربات والتقرب إليهم بالنذور والذبائح، وكذلك الذبح للجن والاستغاثة بهم. وهذا أمر معلوم بالتواتر عند من شاهد ذلك، فإذا تحقق الإنسان ذلك علم أن قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب" ليس فيه معارضة لهذا الأصل العظيم الذي هو أصل الأصول، وليس فيه دلالة على استحالة وجود الشرك في أرض جزيرة (1) العرب.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।