الكتاب: ذيل القول المسدد في الذب عن المسند للإمام أحمد
المؤلف: قاضي الملك محمد صبغة الله بن محمد غوث بن محمد ناصر الدين المدارسي الهندي الشافعي
الناشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
الطبعة: الأولى، 1401
عدد الأجزاء: 1
[الكتاب مدقق إملائيا وترقيمه موافق للمطبوع]
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ الإمام والحبر الهمام بقية المحدثين والدي صبغة الله بن محمد غوث بن محمد ناصر الدين أدخلهم الله في أعلى عليين
ولله الحمد أن الحافظ العراقي ذكر تسعة أحاديث واستدرك عليه الحافظ العسقلاني وزاد خمسة عشر حديثا فصار المجموع أربعة وعشرين حديثا وقد ذكر الحافظ جلال الدين السيوطي في كتابه النكت البديعات على الموضوعات أن في موضوعات ابن الجوزي ثمانية وثلاثين حديثا من مسند الإمام أحمد رضي الله عنه وها أنا أذكر الأحاديث التي فاتت الحافظ العسقلاني رحمه الله تعالى وهي هذه
الحديث الأول
قال الإمام أحمد رضي الله عنه حدثنا أبو المثنى معاذ بن معاذ العنبري ثنا حماد بن سلمة ثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى {فلما تجلى ربه للجبل} قال قال هكذا يعني أنه أخرج طرف الخنصر قال أحمد أرانا معاذ قال فقال له حميد الطويل ما تريد إلى هذا يا أبا محمد قال فضرب صدره ضربة شديدة وقال من أنت يا حميد وما أنت يا حميد يحدثني به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم فنقول أنت تريد إليه ورواه أيضا عن روح عن حماد أورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق ابن عدي قال حدثنا علي بن أحمد بن بسطام ثنا هدية ثنا حماد بن سلمة ثنا ثابت البنائي عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} قال أخرج خنصره على إبهامه فساخ الجبل ونقل عن
ابن عدي قال كان ابن أبي العرجاء ربيب حماد بن سلمة فكان يدس في كتبه هذه الأحاديث
قلت قال الحافظ السيوطي في اللآلئ المصنوعة هذا الحديث صحيح رواه خلق عن حماد بن سلمة وأخرجه الأئمة من طرق عنه وصححوه ثم ذكر طريق أحمد قال وأخرجه الترمذي من طريق سليمان بن حرب عن حماد وقال حسن صحيح غريب وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة من طريق أسد بن موسى وحجاج بن المنهال كلاهما عن حماد وأخرجه ابن مردويه في التفسير من طريق مسلم بن إبراهيم عن حماد وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق عفان بن مسلم وسليمان بن حرب كلاهما عن حماد وأخرجه البيهقي في كتاب الرؤية من طريق سليمان بن حرب ومن طريق محمد بن كثير عن حماد وأخرجه الضياء المقدسي في المختارة وصححه وقد ذكر الزركشي في تخريج الرافعي أن تصحيحه أعلى مرتبة من تصحيح الحاكم وأنه قريب من تصحيح الترمذي وابن حبان وقال ابن طاهر في تذكرة الحفاظ أورد ابن عدي هذا الحديث في ترجمة حماد بن سلمة ولعله أشار إلى تفرده به وحماد إمام ثقة وقال البيهقي بعد تخريجه وقد روى عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفا ثم أخرج من طريق عمرو ابن طلحة عن أسباط عن السدي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} قال تجلى منه مثل طرف الخنصر فجعل الجبل دكا وأخرجه الحاكم وصححه وأخرجه الطبراني في السنة من طريق عمرو بن محمد العنقزي عن أسباط ثم وجدت لحماد بن سلمة متابعا عن ثابت ابن أنس به وأخرجه ابن مردويه أيضا من طريق شعيب بن عبد الحميد الطحان عن قرة بن عيسى عن الأعمش عن رجل عن أنس رضي الله عنه به وورد أيضا من حديث ابن عمر أخرجه ابن مردويه من طريق المسيب بن شريك عن ابن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا به انتهى كلام السيوطي