[3/21] باب الأوقات المنهي عن الصلاة فيها
(648) عن أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب» رواه أحمد والبخاري (1) .
(649) وعن عمر بن الخطاب: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس» متفق عليه (2) ، وفي لفظ عن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس» أخرجه البخاري وأحمد وأبو داود (3) ، وقالا فيه: «بعد صلاة العصر» .
(650) وعن عمرو بن عبسة قال: «قلت يا نبي الله! خبرني عن الصلاة؟ قال: صل صلاة الصبح ثم اقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس وترتفع، فإنها تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم اقصر عن الصلاة فإنها حينئذ تسجر جهنم، فإذا أقبل الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة حتى تصلي العصر، ثم اقصر عن الصلاة حتى تغرب، فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار» رواه أحمد PageV00P000
ومسلم (1) ، ولأبي داود (2) نحوه، وأوله عنده: «قلت: يا رسول الله! أي الليل أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر فصل ما شئت فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى تصلي الصبح» .
(651) وعن يسار مولى ابن عمر قال: «رآني ابن عمر وأنا أصلي بعدما طلع الفجر، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج علينا ونحن نصلي هذه الساعة، فقال: ليبلغ شاهدكم غائبكم أن لا صلاة بعد الصبح إلا ركعتين» رواه أحمد وأبو داود والدارقطني والترمذي (3) وقال: غريب، وقال في "الخلاصة": أعله ابن القطان بما بان أنه ليس بعلة. انتهى، وفي رواية عبد الرزاق (4) : «لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر» .
(652) ومثله الدارقطني (5) عن ابن عمرو بن العاص.
(653) وعن عقبة بن عامر قال: «ثلاث ساعات نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين تقوم قائمة الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تضيف الشمس للمغرب» ، وفي PageV00P000
رواية: «وحين تضيف للغروب حتى تغرب» رواه الجماعة إلا البخاري (1) .
(654) وعن ذكوان مولى عائشة أنها حدثته: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بعد العصر، وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال» رواه أبو داود (2) بإسناد فيه محمد بن إسحاق وقد عنعن، وسيأتي ما يدل على اختصاصه - صلى الله عليه وسلم - بالركعتين بعد العصر في باب قضاء سنة الظهر.
(655) وعن علي رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تصلوا بعد الصبح، ولا بعد العصر إلا أن تكون الشمس نقية» ، وفي رواية: «مرتفعة» أخرجه أبو داود والنسائي (3) ، قال الحافظ: بإسناد حسن.
قوله: «بين قرني شيطان» قال الهروي: قيل: قرناه جانبا رأسه، وقيل معنى القرن: القوة أي تطلع عند قوته. انتهى، أي: تطلع حين يتحرك الشيطان ويتسلط، والراجح عند جماعة من المحققين الأول، ومعناه: أنه يدنو رأسه إلى الشمس في هذه الأوقات ليصير الساجد لها كالساجد له. قوله: «تسجر جهنم» بالسين المهملة والجيم والراء، أي: يوقد عليها إيقادا بليغا. قوله: «بازغة» أي: ظاهرة. قوله: «تضيف» بفتح الفوقية بعدها ضاد معجمة وياء تحتية مشددة، في "الدر النثير": تضيفت الشمس للغروب، أي: مالت. PageV00P000