* * * PageV03P1395
[29] كتاب النكاح
[29/1] باب الحث عليه وكراهة تركه للقادر عليه
(4203) عن أبي أيوب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أربع من سنن المرسلين الحياء (1) (أو الحناء) والتعطر والسواك والنكاح» رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، وأخرجه أحمد في المسند والبيهقي في "شعب الإيمان" (2) .
(4204) وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» رواه الجماعة (3) . PageV00P000
(4205) وعن سعد بن أبي وقاص قال: «رد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا» .
(4206) وعن أنس: «أن نفرا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال بعضهم: لا أتزوج، وقال بعضهم: أصلي ولا أنام، وقال بعضهم: أصوم ولا أفطر، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصوم وأفطر، وأنام وأتزوج النساء، فمن يرغب عن سنتي فليس مني» متفق عليهما (1) .
(4207) وعن سعيد بن جبير «قال: قال لي ابن عباس: هل تزوجت؟ قلت: لا، قال: تزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء» رواه أحمد والبخاري (2) .
(4208) وعن قتادة عن الحسن عن سمرة: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التبتل، وقرأ قتادة ((ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية)) [الرعد:38] » رواه ابن ماجه والترمذي (3) وقال: حسن غريب. PageV00P000
(4209) وعن أنس قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهيا شديدا ويقول تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة» رواه أحمد وصححه ابن حبان (1) .
(4210) وله شاهد عند أبي داود والنسائي وابن حبان (2) أيضا من حديث معقل بن يسار، وصححه الحاكم.
قوله: «الباءة» بالهمز وتاء تأنيث ممدود قيل هي النكاح وقيل مؤنته وهو الظاهر فإن الأول لا يناسبه. قوله: «فعليه بالصوم» . قوله: «أغض للبصر» أي أشد غضا أو أشد إحصانا لأنه يمنعه عن الوقوع في المحظور. قوله: «وجاء» بكسر الواو والمد وهو في الأصل أن يرض أنثى الفحل رضا شديدا فتذهب شهوة الجماع، فالصوم وجاء أي يقطع النكاح كما يقطع الوجاء. قوله: «التبتل» هو الانقطاع عن النساء وترك النكاح كما في "الدر النثير".