[8/74] باب ما جاء في تجليل الهدي والصدقة باللحوم
والجلود والجلال والنهي عن بيعها
(3372) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقوم على بدنة وأتصدق بلحومها وجلودها وجلالها وأن لا أعطي الجازر منها شيئا وقال: نحن نعطيه من عندنا» متفق عليه (2) .
(3373) وعن أبي سعيد أن قتادة بن النعمان أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تبيعوا لحوم الهدي والأضاحي وكلوا وتصدقوا واستمتعوا بجلودها ولا تبيعوها، وإن أطعمتم من لحومها شيئا فكلوا أنى شئتم» رواه أحمد (3) قال في "مجمع الزوائد": إنه مرسل صحيح الإسناد. PageV00P000
(3374) وعن نافع «أن ابن عمر كان يجلل بدنه القباطي والأنماط والحلل، ثم يبعث بها إلى الكعبة فيكسوها إياها» وفي رواية: «أن مالكا سأل عبد الله بن دينار: ما كان عبد الله بن عمر يصنع بجلال بدنه حين كست الكعبة هذه الكسوة؟ فقال: كان يتصدق بها» أخرجه "الموطأ" (1) .
[8/75] باب من جاء أن من بعث بهدي لم يحرم عليه شيء بذلك
(3375) عن عائشة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهدي من المدينة فأفتل قلائد هديه ثم لا يجتنب شيئا مما يجتنبه المحرم» رواه الجماعة (2) ، وفي رواية: «أن زياد بن أبي سفيان كتب إلى عائشة أن ابن عباس قال: من أهدى هديا حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر هديه، فقالت عائشة: ليس كما قال ابن عباس أنا فتلت قلائد هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - بيدي، ثم قلدها بيده، ثم بعث بها مع أبي، فلم يحرم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء أحله الله له حتى نحر الهدي» أخرجاه (3) ، وفي رواية لهما (4) : «ثم أشعرها النبي - صلى الله عليه وسلم - وقلدها وبعث بها إلى البيت، فما حرم عليه شيء كان له حلالا» وفي رواية لهما (5) : «كنت أفتل القلائد للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فيقلد الغنم ويقيم في أهله حلالا» وللحديث ألفاظ. PageV00P000
(3376) وقد ورد ما يعارض هذا الحديث فأخرج أحمد والبزار (1) من حديث جابر قال: «كنت جالسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد قميصه من جيبه حتى أخرجه من رجليه، وقال: إني أمرت ببدني التي بعثت بها أن تقلد اليوم وتشعر على مكان كذا فلبست قميصي ونسيت، فلم أكن لأخرج قميصي من رأسي» وقال في "مجمع الزوائد": رجال أحمد ثقات، وفي طريق أخرى قال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وللنسائي (2) من حديث جابر «أنهم كانوا إذا كانوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة بعثوا بالهدي فمن شاء أحرم ومن شاء ترك» .
* * * PageV00P000