[8/16] باب إدخال الحج على العمرة
(3017) عن نافع قال: «أراد ابن عمر الحج عام حجة الحرورية في عهد ابن الزبير فقيل له: إن الناس كائن بينهم قتال فنخاف أن يصدوك فقال: لقد كان لكم في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة إذا أصنع كما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشهدكم أني قد أوجبت عمرة ثم خرج حتى إذا كان بظهر البيداء قال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحدا، إني قد جمعت حجة مع عمرتي وأهدى هديا مقلدا اشتراه بقديد، وانطلق حتى قدم مكة فطاف بالبيت وبالصفا ولم يزد على ذلك، ولم يحل من شيء حرم منه حتى يوم النحر فحلق ونحر ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول قال: هكذا صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» متفق عليه (1) .
(3018) وعن جابر قال: «أقبلنا مهلين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحج مفرد وأقبلت عائشة بعمرة حتى إذا كنا بسرف عركت حتى إذا قدمنا مكة طفنا بالكعبة والصفا والمروة فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحل منا من لم يكن معه هدي، قال: فقلنا: PageV00P000
حل ماذا؟ قال: الحل كله، فواقعنا النساء، وتطيبنا، بالطيب ولبسنا ثيابنا وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال ثم أهللنا يوم التروية ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عائشة فوجدها تبكي، فقال: ما شأنك؟ قالت: شأني أني قد حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالكعبة وبالصفا والمروة ثم قال: قد حللت من حجك وعمرتك جميعا، فقالت: يا رسول الله! إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت، قال: فاذهب بها يا عبد الرحمن فاعمرها من التنعيم وذلك ليلة الحصبة» متفق عليه (1) .
قوله: «عركت» بفتح العين المهملة والراء أي حاضت.