[1/4] باب النهي عن الاغتسال في الماء الدائم وهو جنب
(8) عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يغتسلن أحدكم في الماء الدائم وهو جنب، فقالوا: يا أبا هريرة! كيف يفعل؟ قال: يتناوله تناولا» رواه مسلم وابن ماجه (2) ، ولأحمد وأبي داود (3) : «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من جنابة» .
(9) وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يغتسل فيه (4) » رواه الجماعة (5) ، ولفظ الترمذي: «لا يبولن أحدكم PageV00P000
في الماء الدائم، ثم يتوضأ منه» ، وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه بهذا اللفظ عبد الرزاق وأحمد وابن أبي شيبة وابن حبان (1) ، وأخرجه أيضا ابن حبان والبيهقي والطحاوي (2) بزيادة: «أو يشرب منه» وللنسائي (3) : «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه، أو يتوضأ» .
قوله: «الدائم» : هو الساكن.
[1/5] باب ما جاء في فضل وضوء المرأة وغسلها
(10) عن الحكم بن عمرو الغفاري «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة» رواه الخمسة (4) إلا ابن ماجه والنسائي فإنهما قالا: «وضوء المرأة» وحسنه الترمذي وابن ماجه، وقال البخاري: حديث الحكم ليس بصحيح، وفي رواية للترمذي (5) أو قال: «بسورها» وقال: حسن صحيح.
(11) وعن رجل صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو يغتسل الرجل بفضل المرأة وليغترفا جميعا» رواه أبو داود والنسائي (6) ، قال الحافظ في "بلوغ المرام": وإسناده صحيح. PageV00P000
(12) وعن عائشة قالت: «كنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد تختلف أيدينا فيه من الجنابة» أخرجاه (1) ، ولمسلم (2) قالت: «كنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم - من إناء بيني وبينه واحد فيبادرني، حتى أقول: دع لي، دع لي، قالت: وهما جنبان» .
(13) وعن ابن عباس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بفضل ميمونة» أخرجه أحمد ومسلم (3) ، ولأصحاب السنن (4) : «اغتسل بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في جفنة، فجاء ليغتسل منها فقالت: إني كنت جنبا، فقال: إن الماء لا يجنب» وصححه الترمذي وابن خزيمة، وفي رواية لهما (5) : «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد» ، وللنسائي (6) : «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اغتسل هو وميمونة من إناء واحد في قصعة فيها أثر العجين» ، وأخرجه ابن ماجه، قال في "تحفة المحتاج": وإسناده على شرط الصحيح إلا عبد الله بن عامر الأشعري شيخ ابن ماجه، فتفرد عنه ولا أعرف حاله، فإن كان هو عبد الله بن مراد الأشعري كما نسبه ابن ماجه مرة أخرى، فهو من رجال الصحيح. انتهى. وقد جمع بين الحديثين بحمل النهي على التنزيه.
قوله: «لا يجنب» بفتح أوله وضمه، قال في "الدر النثير": والثوب لا يجنب والأرض، أي: لا يجب غسله إذا لبسه الجنب. PageV00P000