[4/17] باب ما جاء في تطييب بدن الميت وكفنه
وحكم من مات محرما
(2204) عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا جمرتم الميت، فأجمروه ثلاثا» رواه أحمد وابن حبان في "صحيحه" والحاكم والبيهقي والبزار (1) قيل: برجال الصحيح، وأخرج نحوه (2) أيضا عن جابر مرفوعا بلفظ: «إذا جمرتم الميت فأوتروا» .
(2205) وعن ابن عباس قال: «بينما رجل واقف مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفة إذ وقع عن راحلته فوقصته، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: اغسلوه بما وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا» رواه الجماعة (3) وله طرق وألفاظ، ورواه أيضا ابن حبان وزاد هو والنسائي (4) : «ولا تخمروا وجهه ولا رأسه» وهو في رواية لمسلم، وقال البيهقي: ذكر الوجه غريب، ولعله وهم من PageV00P000
بعض رواته، انتهى. وفي لفظ لمسلم (1) : «فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يغسلوه بما وسدر، ويكشفوا وجهه» وفي أخرى (2) : «ولا تغطوا وجهه، ولا تقربوه طيبا» .
وفي رواية النسائي (3) عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اغسلوا المحرم في ثوبيه الذي أحرم فيهما، واغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تمسوه بطيب، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة محرما» .
قوله: «وقصته» بفتح الواو بعدها قاف ثم صاد مهملة، قال في "غريب الجامع": وقص الرجل: إذا وقع فاندقت عنقه، وأوقصته دابته: إذا ألقته فأصابه ذلك، انتهى. وفي رواية للبخاري (4) : «فأقعصته» وفي أخرى (5) : «أقصعته» وفي أخرى (6) : «أوقصته» وفي القاموس: الوقص الكسر، والقصع: الهشم، والقعص: الموت السريع. قوله: «الحنوط» بالحاء المهملة، هو ما يطيب به الميت. قوله: «التخمير» هو التغطية، «ولا تمسوه» بضم أوله وكسر الميم من أمس.
* * * PageV02P714