[3/109] باب ما جاء في قراءة سورتين في ركعة وقراءة بعض السور في ركعة وعدم الترتيب في السور وجواز تكريرها
(1067) عن شقيق بن مسلمة (4) في حديث طويل: «أن ابن مسعود (5) قال: إني PageV00P000
لأعلم النظاير التي كان - صلى الله عليه وسلم - يقرن بينهن سورتين في كل ركعة عشرون سورة، من أول المفصل على تأليف عبد الله آخرهن من الحواميم حم الدخان، وعم يتساءلون» رواه البخاري ومسلم (1) ، وفي رواية لأبي داود (2) : «الرحمن والنجم في ركعة، واقتربت والحاقة في ركعة، والطور والذاريات في ركعة، وإذا وقعت ون والقلم في ركعة، وسأل سائل والنازعات في ركعة، وويل للمطففين وعبس في ركعة، والمدثر والمزمل في ركعة، وهل أتى ولا أقسم في ركعة، وعم والمرسلات في ركعة، والدخان وإذا الشمس كورت في ركعة» قال أبو داود: وهذه تأليف ابن مسعود.
(1068) وعن أنس قال: «كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، وكان كلما افتتح بسورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ افتتح بقل هو الله أحد حتى يفرغ منها ثم يقرأ سورة أخرى معها فكان يصنع ذلك في كل ركعة، فلما أتاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبروه الخبر فقال: وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ قال: إني أحبها، قال: حبك إياها أدخلك الجنة» رواه الترمذي وقال: حسن صحيح غريب، وأخرجه البخاري تعليقا وأخرجه البزار والبيهقي والطبراني (3) .
(1069) وعن حذيفة قال: «صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة فمضى، فقلت: يصلي بها في ركعة فمضى، فقلت: يركع بها فمضى، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها مترسلا، إذا مر بآية فيها PageV00P000
تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم! وكان ركوعه نحوا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، ثم قام قياما طويلا قريبا مما ركع، ثم سجد، فقال: سبحان ربي الأعلى! فكان سجوده قريبا من قيامه» رواه أحمد ومسلم والنسائي (1) .
وقوله: «يصلي بها في ركعة» معناه ظننت أنه سيسلم بها فيقسمها على ركعتين، وأراد بالركعة الصلاة بكمالها، وهي ركعتان، ولا بد من هذا التأويل لينتظم الكلام بعده. أفاده النووي.
(1070) عن رجل من جهينة: «أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الصبح: ((إذا زلزلت الأرض)) [الزلزلة:1] في الركعتين كلتيهما، قال: فلا أدري أنسي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم قرأ ذلك عمدا» رواه أبو داود (2) وسكت عنه هو والمنذري، ورجال إسناده رجال الصحيح.
(1071) وعن ابن عباس: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في ركعتي الفجر، الأولى منها: «قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا» [البقرة:136] الآية التي في البقرة، وفي الآخرة: ((آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون)) [آل عمران:52] » وفي رواية: «كان يقرأ في ركعتي الفجر ((قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا)) التي في آل عمران ((تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم)) [آل عمران:64] » رواه أحمد ومسلم (3) . PageV00P000