السيف البتار على من يوالي الكفار ¶ تأليف: عبد الله بن عبد الباري الأهدل ¶ المتوفى سنة 1271 هجرية ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ৯
📝 লেখা

يا فتاح

الحمد لله الذي أعز دين الإسلام، وحماه بالبيض اللدان، والسمر الخزام ، وقوى أركانه بالشريعة البيضاء ليلها كنهارها، وجلى وجوه سننها بجلى منابرها، وأذل الشرق وأهده، وجدع أنف الطغيان وجهله، وقمع طاغوت الطاغي المغرور، وهدم أحكام بنيانه والزور، وضعضع أمر زخارفه الباطلة العاطلة، { وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} [الحديد:20] .

أحمده إذ أنقذنا من الضلال، وجعلنا من أتباع نبيه الناسخ لشرائع من سلف من الرسل في العصور الخوال، اللهم صل وسلم على هذا النبي العظيم، والرسول الكريم، الذي جعلت دينه ظاهرا على جميع الأديان، وهو الدين الأقوم الذي هو دين الملك الديان، وعلى آله وأصحابه الذين أذاقوا الأعداء كؤوس الردا .

اللهم انصر المسلمين ووفقهم للصواب

قاتلوا أعداء الله إن الجنة تحت ظلال السيوف

ومذ جردوا بيض سيوف النصرة ما غمدوها إلا إلى الهدى وعلى التابعين لهم بإحسان إلى انقضاء الدوران، أما بعد:

فقد وردت علينا مسائل شريفة عزيزة، من سائل أشرب قلبه حب الدين، وتمكن قي مودته أي تمكين، وكانت الأسئلة واقعة عظيمة، بلي فيها بعض طوائف هذه الأمة الفخيمة بمجاورة الطوائف الكفرية، فرقت أديانهم التي هي بكل خير حرية، فحق الجواب عن هذه الأسئلة بمحض السنة والكتاب، وإمحاض النصح بالدين الحق الذي هو فصل الخطاب.

السؤال الأول:

قال السائل - رعاه الله وحرسه - : PageV01P001

ما قولكم رضي الله عنكم في بلد من بلدان المسلمين ملكها حربيون من النصارى أو غيرهم ، فما تقولون فيمن ينتقل إليها من المسلمين ويستوطنونها ويرضون بأحكامها المخالفة للشريعة - أي شريعة الإسلام - ويحبون تلك البلاد يما يكتسبونه في جلب البضائع إليها ، ويبنون فيها البنيان كبلادهم ..

فما تقولون في فعلهم ذلك، وفي إيمانهم معاشر العلماء الأعلام.

جواب السؤال الأول:

الجواب : هذا السؤال قد احتوى على أحكام.

أحدها: حكم البلد التي استولى عليها الكفار من بلاد الإسلام ، وقد حقق المحقق ابن حجر في التحفة وغيرها أنها باقية على حكمها دار إسلام، وإن كانت دار حرب صورة، فهي دار إسلام حكما، لقوله صلى الله عليه وسلم : "الإسلام يعلو ولا يعلى عليه "، ولقوله تعالى : {إن الأرض لله يورثها من يشاء} [الأعراف: 128] ، وإذا كانت دار إسلام كان على أهل الإسلام فرضا وحتما استنقاذها من أيدي الكفرة بمناضدتهم ومحاصرتهم والتضييق عليهم بكل ممكن . PageV01P002

ثانيها: حكم من ينتقل إلى هذه البلدة الموجودة التي استولى عليها أهل الذمة، فهو عاص فاسق مرتكب لكبيرة من كبائر الإثم إن لم يرض بالكفر وأحكامه، فإن رضي بها فهو كافر مرتد تجري عليه أحكام المرتد .. وليتأمل؛ أنه ما الحامل لهذا المسلم على النقلة من دار الإسلام الخالية عن الكفار إلى الدار التي أخذها الكفار وأظهروا فيها كفرهم وقهروا من فيها بأحكامهم الطاغوتية الكفرية، إلا الزيغ والعياذ بالله تعالى وحب الدنيا، التي هي رأس كل خطيئة، وجمع حطامها من غير مبالاة بحفظ الدين، وعدم الأنفة من إهانة أهل التوحيد ومحبة جوار أعداء الله على جوار أوليائه، والله يقول : {قلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} [الأنعام: 68] ، ويقول : {فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم} [النساء: 140] ، فليتأمل قوله عز وجل : {إنكم إذا مثلهم} ، وهذا حكم من بقي بمجاورتهم أصالة فما بالك بحكم من تكلف النقلة لجوارهم، فكيف يشك في ضلاله وفساد دينه والعياذ بالله تعالى. PageV01P003

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।