فهو حصول خير وبركة وقيل يكون في شفاعته وإن كان عزبا يتزوج وقال بعضهم من رأى أنه يزور ضريح أحد من الأنبياء أو من الصحابة أو من الصالحين فإنه يفرج همه وغمه وتكفر ذنوبه
(رؤية الصحابة رضي الله عنهم)
ومن رأى أبا بكر الصديق رضي الله عنه فإنه يكون رجلا أمينا صادقا كثير الخير ومن رأى عمر بن الخطاب صار طويل العمر قوالا للحق وربما رزق الاعتمار بالبيت والطواف ومن رأى عثمان بن عفان صار خيرا فاضلا وربما قتل ظلما ومن رأى علي بن أبي طالب صار عاليا رفيع المكان ورعا شجاعا متصدقا وربما وقعت في الموضع فتنة ومن رأى أحدا من الصحابة رضي الله عنهم فليتأول له بالاشتقاق مثل سعد وسعيد فإنه يكون سعيدا
(الباب الثالث في رؤية القيامة وأشراطها والجنة والنار)
(رؤية القيامة)
من رأى أن القيامة قد قامت حصل له الفوز والنجاة إن كان من أهل الصلاح وإن كان من أهل الفساد فهو تحذير له من عاقبة ذلك ومن رآها قد قامت بمكان فإن العدل يبسط في ذلك المكان فإن كان أهله ظالمين انتقم منهم أو غير ظالمين نصروا وظفروا ومن رآها قامت عليه وحده فقد قرب أجله ومن رأى من أشراط الساعة شيئا مثل النفخ في الصور وطلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة ونحو ذلك فإن تأويله كتأويل القيامة وقيل خروج الدابة فتنة تظهر ويهلك فيها قوم وينجو أخرون وخروج الدجال رجل ذو بدعة يظهر في الناس والنفخ في الصور طاعون أو إنذار السلطان في بعث أو غيره أو سفر عام إلى الحج واجتماع الخلق للحساب عدل من الله تعالى يكون في الناس بإمام عادل يقدم عليهم أو يوم عظيم يشهدونه ومن رأى كأنه أخذ كتابه بيمينه فاز بالصلاح وبالثناء الجميل ومن أخذه بشماله هلك بالإثم أو بالفقر والحاجة
(رؤية الحساب والميزان والصراط والحوض)
ومن رأى أنه حوسب وقع في محنة وعذاب ومن رأى ميزانه قد رجح حسن عمله وأطاع به وإلا فعلى قدر ما رآه ومن رأى الميزان دل
على انبساط العدل وارتفاع الظلم ومن رأى أنه مر على الصراط سليما نجا من شدة وفتن وبلاء وإن سقط منه في النار يقع في فتنة وبلاء وإن رأى أنه قائم عليه تستقيم على يديه أمور معوجة ومن رأى أنه شرب من الحوض فإنه يموت على الإسلام