وفي «نهاية الجمال» للرملي - عند كلامه على الذهاب في ساعات الجمعة المذكورة في الحديث (1) ما لفظه - (وفي «الروضة»: ليس الساعات، الساعات الفلكية؛ لئلا تختلف في اليوم الشتائي والصائف، إذ لا يبلغ ما بين الفجر والزوال في كثير من أيام الشتاء ست ساعات) (2) انتهى. قال الشبراملسي ((3) في «حاشيته» عليها: PageV01P246
(قال ابن قاسم: ولي فيه نظر، إذ أقل أيام الشتاء مائة وخمسون درجة، وهي عشر ساعات فلكية، وابتداء اليوم عند أهل الفلك من طلوع الشمس، فمن الشمس إلى الزوال يخصه خمس ساعات، ولاشك أن من الفجر إلى الشمس لا ينقص عن ساعة) (1) انتهى. فصريح ما ذكر: أن أقصر يوم فلكي بالقطر المصري مائة وخمسون درجة، ولم يبين حصة الفجر، (التي) (2) بها يتبين قدر ذلك اليوم الشرعي، لكن بينه كلام الرشيدي ((3) في «حاشيته» على «النهاية» إذ قال: (قوله: (إذ لا يبلغ ما بين الفجر الخ (. فيه نظر، إذ أقصر ما يمكن من أيام الشتاء في القطر المصري، أن يكون ما بين الفجر والزوال PageV01P247
تسعا وتسعين درجة، وهو أكثر من ست ساعات فلكية) (1) انتهى. فإذا كان ما بين الفجر والزوال تسع وتسعون درجة، وقد علم - مما مر عن الشبراملسي -: أن من طلوع الشمس إلى الزوال خمس ساعات، وهي خمس وسبعون درجة، فلا شك أن ما زاد عليها إلى تمام التسع والتسعين، هو حصة الفجر وذلك أربع وعشرين درجة. PageV01P248
فصل: [بيان حصة الفجر في القطر الحضرمي]-:
نذكر فيه بيان حصة الفجر في القطر الحضرمي: قد مر عن «اليواقيت» الإجماع على: أن حصة الفجر تطول لطول الليل وتقصر لقصره، وتقديرهم لها بالمنازل يشهد لذلك؛ لطولها بطوله وقصرها بقصره. فلنبين المقادير الآتية على ذلك، فنذكر في السبع الذي هو منزلتان سبع ليل حضرموت الأطول والأقصر والمعتدل، وهكذا الثمن وغيره، وغاية طول الليل بالقطر الحضرمي ثلاث عشر ساعة إلا نصف درجة، وغاية قصره إحدى عشرة ساعة ونصف درجة ((1)، بناءا على أن عرض حضرموت خمس عشر درجة ونصف درجة، وحاصل ما مر من التقدير بالمنازل، وما بعدها يرجع إلى خمسة مقادير:
الأول:-[