(وإذا رأى الحريق فليطفئه بالتكبير (ص. مجرب)) // الحديث أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده كما قال المصنف رحمه الله وهو من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أطفئوا الحريق بالتكبير وأخرجه أيضا من حديثه الطبراني في الأوسط وفي إسناد راو لم يسم وأخرجه أيضا ابن السني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الحريق فكبروا فإن التكبير يطفئه وذكر المصنف رحمه الله هاهنا أن ذلك مجرب وأذا قد جرب فبها ونعمت //
(وإذا رأى مبتلى قال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير من خلق تفضيلا لم يصبه ذلك البلاء (ت. طس)) // الحديث أخرجه الترمذي والطبراني في الأوسط كما قال المصنف رحمه الله وهو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأى مبتلى فقال الحمد لله الحديث الخ قال الترمذي بعد إخراجه حسن غريب من هذا الوجه وأخرجه الطبراني في الصغير والأوسط والبزار من حديثه بنحوه
قال في مجمع الزوائد وإسناده حسن وأخرجه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بلفظ حديث أبي هريرة قال في مجمع الزوائد وفيه زكريا بن يحيى ابن أيوب الضرير ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات وأخرجه أيضا الترمذي من حديث عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من رأى صاحب البلاء قال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا إلا عوفى من ذلك البلاء كائنا ما كان ما عاش وقد ضعف الترمذي إسناد هذا الحديث وقد ذكر أهل العلم أنه ينبغي أن يقول هذا الذكر سرا بحيث لا يسمعه المبتلى لئلا يتألم بذلك //
فصل في بيان ما يقال عند سماع صياح الديكة وغيرها
(إذا سمع صياح الديكة فليسأل الله من فضله (خ. م) وإذا سمع نهيق الحمار فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم (خ. م) وكذلك إذا سمع نباح الكلاب (د. س)) // الحديث أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي كما قال المصنف رحمه الله وهو من حديث أبي هريرة وجابر رضي الله عنهما
أما حديث أبي هريرة فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا سمعتم صياح الديكة فاسئلوا الله من فضله فإنها رأت ملكا وإذا سمعتم نهيق الحمار فاستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم فإنه رأى شيطانا وبهذا تعرف أنه لا وجه لتكرير رمز البخاري ومسلم كما فعل المصنف فالحديث بلفظ واحد عن صحابي واحد فكان الرمز في آخره يغني عن الرمز في وسطه
وأما حديث جابر فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمير من الليل فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم فإنها ترى ما لا ترون وأخرجه أبو داود والنسائي والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم وقوله في الحديث الآخر من الليل يفيد المطلق فتكون الاستعاذة إذا سمع النباح ليلا لا نهارا //
(وإذا كان في أمر وسمع ما يكره فلا يتطير قال صلى الله عليه وسلم من ردته الطيرة عن
حاجة فقد أشرك وكفارة ذلك ان يقول اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك (أ. ط)) // الحديث أخرجه أحمد والطبراني كما قال المصنف رحمه الله وهو من حديث عبد الله بن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ردته الطيرة عن حاجة فقد أشرك فقالوا يا رسول الله فما كفارة ذلك قال يقول أحدهم اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك قال في مجمع الزوائد رواه أحمد والطبراني وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات وأخرج الترمذي من حديث بريده قال ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من أصابه من ذلك شيء ولا بد فكان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بد أحب إلينا من كذا فليقل اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك قال في مجمع الزوائد وفيه الحسن بن جعفر وهو متروك وقد قيل فيه صدوق منكر الحديث وأخرج البزار من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم لا طائر إلا طائرك ثلاث مرات قال في مجمع الزوائد وفيه عمرو بن أبي سلمة وثقه ابن حبان وغيره وضعفه شعبة وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح وفي الحديث دليل على أن من وقع في قلبه شيء من الطيرة فقال هذا القول فإن ذلك كفارته //