[نيل الأوطار]
ومفعوله الأول مضمر فيه والقرآن مفعوله الثاني قاله شارح المصابيح، واقتصر عليه ابن رسلان في شرح السنن. والمنازعة: المجاذبة، قال صاحب النهاية: أنازع أجاذب أي كأنهم جهروا بالقراءة خلفه فشغلوه فالتبست عليه القراءة. وأصل النزاع الجذب، ومنه نزع الميت بروحه. والحديث استدل به القائلون بأنه لا يقرأ المؤتم خلف الإمام في الجهرية وهو خارج عن محل النزاع لأن الكلام في قراءة المؤتم خلف الإمام سرا والمنازعة إنما تكون مع جهر المؤتم لا مع إسراره. وأيضا لو سلم دخول ذلك في المنازعة كان هذا الاستفهام الذي للإنكار عاما لجميع القرآن أو مطلقا في جميعه وحديث عبادة خاصا ومقيدا، وقد تقدم البحث عن ذلك
الحديث أخرجه أيضا أحمد والبخاري في جزء القراءة وصححه وابن حبان والحاكم والبيهقي من طريق ابن إسحاق قال: حدثني مكحول عن محمود بن ربيعة عن عبادة، وتابعه زيد بن واقد وغيره عن مكحول، ومن شواهده ما رواه أحمد من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لعلكم تقرءون والإمام يقرأ قالوا: إنا لنفعل. قال: لا، إلا بأن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب» قال الحافظ: إسناده حسن. ورواه ابن حبان من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أنس، وزعم أن الطريقتين محفوظتان، وخالفه البيهقي فقال: إن طريق أبي قلابة عن أنس ليست بمحفوظة، ومحمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث فذهبت مظنة تدليسه وتابعه من تقدم
قوله: (فثقلت عليه القراءة) أي شق عليه التلفظ والجهر بالقراءة ويحتمل أن يراد به أنها التبست عليه القراءة بدليل ما عند أبي داود من حديث
<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
</span><span class="matn-hr"> </span>