[نيل الأوطار]
فقال: من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف» رواه أحمد) الحديث أخرجه أيضا الطبراني في الكبير والأوسط. وقال في مجمع الزوائد: رجال أحمد ثقات، وفيه أنه لا انتفاع للمصلي بصلاته إلا إذا كان محافظا عليها؛ لأنه إذا انتفى كونها نورا وبرهانا ونجاة مع عدم المحافظة انتهى نفعها. قوله: (وكان يوم القيامة مع قارون) إلخ يدل على أن تركها كفر متبالغ؛ لأن هؤلاء المذكورين هم أشد أهل النار عذابا، وعلى تخليد تاركها في النار كتخليد من جعل منهم في العذاب، فيكون هذا الحديث مع صلاحيته للاحتجاج مخصصا لأحاديث خروج الموحدين، وقد ورد من هذا الجنس شيء كثير في السنة ويمكن أن يقال مجرد المعية والمصاحبة لا يدل على الاستمرار والتأبيد لصدق المعنى اللغوي بلبثه معهم مدة، لكن لا يخفى أن مقام المبالغة يأبى ذلك وسيأتي في الباب الثاني ما يعارضه. .
[باب حجة من لم يكفر تارك الصلاة]
الحديث أخرجه أيضا مالك في الموطأ وابن حبان وابن السكن. قال ابن عبد البر: هو صحيح ثابت لم يختلف عن مالك فيه، ثم قال: والمخدجي مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث. قال الشيخ تقي الدين القشيري: انظر إلى تصحيحه لحديثه مع حكمه بأنه مجهول، قد ذكره ابن حبان في الثقات، ولحديثه شاهد من حديث أبي قتادة عند ابن
<span class="matn">405 - (وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة المكتوبة، فإن أتمها وإلا قيل: انظروا هل له من تطوع؟ فإن كان له تطوع أكملت الفريضة من تطوعه، ثم يفعل بسائر الأعمال المفروضة مثل ذلك» رواه الخمسة)
</span><span class="matn-hr"> </span>