باب استحباب تخليل اللحية.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
النووي وغيره: الصغائر.
وظاهر الأحاديث العموم، والتخصيص بما وقع في الأحاديث الأخر بلفظ: (ما لم تغش الكبائر) وبلفظ: (ما اجتنبت الكبائر) قد ذهب إليه جماعة من شراح الحديث وغيرهم، والمراد بالخرور والخروج مع الماء المجاز عن الغفران لأن ذلك مختص بالأجسام، والخطايا ليست متجسمة، وفي حديث الباب وما بعده رد لمذهب الإمامية في وجوب مسح الرجلين.
وقد ساق المصنف - رحمه الله تعالى - الحديث للاستدلال به على غسل المسترسل من اللحية لقوله فيه: (إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء) وفيه خلاف فذهب المؤيد بالله وأبو طالب وأبو حنيفة إلى عدم الوجوب إن أمكن التخليل بدونه، وذهب أبو العباس إلى وجوبه وهو مذهب الشافعي في إحدى الروايات واستدلوا بالقياس على شعر الحاجبين، ورد بأن شعر الحاجب من الوجه لغة لا المسترسل وقد استنبط المصنف - رحمه الله تعالى - من الحديث فوائد فقال: فهذا يدل على أن غسل الوجه المأمور به يشتمل على وصول الماء إلى أطراف اللحية.
وفيه دليل على أن داخل الفم والأنف ليس من الوجه حيث بين أن غسل الوجه المأمور به غيرهما ويدل على مسح كل الرأس حيث بين أن المسح المأمور به يشتمل على وصول الماء إلى أطراف الشعر.
ويدل على وجوب الترتيب في الوضوء لأنه وصفه مرتبا، وقال في مواضع منه: (كما أمره الله عز وجل) انتهى. وقد قدمنا الكلام على أن داخل الفم والأنف من الوجه وعلى الترتيب. وسيأتي الكلام على مسح الرأس. .
[باب في أن إيصال الماء إلى باطن اللحية الكثة لا يجب]
قوله: (فغسل بها وجهه) الفاء تفصيلية، لأنها داخلة بين المجمل والمفصل. قوله
<span class="matn">178 - (عن عثمان - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان يخلل لحيته» رواه ابن ماجه والترمذي وصححه) .
</span><span class="matn-hr"> </span>