إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات
/ ৩২
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الفصل الأول في بيان اتفاق الشرائع على التوحيد
  1. بسم الله الرحمن الرحيم
  2. تمهيد
  3. الفصل الأول في بيان اتفاق الشرائع على التوحيد
  4. الفصل الثاني في بيان اتفاق الشرائع على إثبات المعاد
  5. الفصل الثالث
  6. في إثبات النبوات
  7. تبشير الإنجيل بمحمد صلى الله عليه وسلم
  8. ملحق في بيان فضل النبوة على الخلق
  9. وهو خاتمة كتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى للإمام محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية سنة 750 ه

الفصل الأول في بيان اتفاق الشرائع على التوحيد

اعلم أنه قد روى جماعة من أكابر علماء الإسلام أن الشرائع كلها اتفقت على إثبات التوحيد على كثرة عدد الرسل المرسلين وكثرة كتب الله عز وجل المنزلة على أنبيائه فإنه أخرج ابن حيان والبيهقي بسندين حسنين من حديث أبي ذر (أن الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا وأن الكتب المنزلة مائة وأربعة كتب)

فالتوحيد هو دين العالم أوله وآخره وسابقه ولاحقه ومن خالف في ذلك فجعل لله عز وجل شريكا وعبد الأصنام فإنه كما أرشد إليه القرآن حكاية عنهم بقوله {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} مقر بأنه إيمان وإنما جعل الشريك وصلة إلى الرب سبحانه ووسيلة إلى التقريب إليه وما ثبت في الصحيح أنهم كانوا يقولون لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك

وها نحن نذكر لك ما في كتب الله عز وجل من التوحيد وهي وإن كان عددها ما تقدم لكنه لم يبق بأيدي أهل الملل منها فيما وجدناه عندهم بعد البحث عن ذلك ومزيد الطلب له إلا التوراة والزبور والإنجيل وكتب نبوات أنبياء بني إسرائيل

أما التوراة فالنصوص فيها على ذلك كثيرة جدا وقد اشتملت على ذكر ما كان يقع من الخصومات لأهل الأصنام وإيراد الحجج

عليهم ولا سيما بعد موت موسى وقيام أنبياء بني إسرائيل فإنها وقعت بينهم قصص يطول شرحها وكانوا يقاتلون من عبد الأصنام ويستحلون دماءهم ويحشدهم على ذلك أتباع موسى وأحبار الملة اليهودية وكل نبي يبعثه الله من أنبياء بني إسرائيل يوجب على بني إسرائيل قتال من يعبد الأصنام وغزوهم إلى ديارهم وقد اشتملت التوراة أيضا على حكاية ما كان من أخبار الأنبياء قبل موسى وما كان بينهم من الدعاء إلى التوحيد والفرار من الشرك والتنفير عنه

ومن نصوص التوراة ما ذكر في الفصل العشرين منها من السفر الثاني ولفظه أنا الله ربك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية لا يكون لك معبود آخر من دوني لا تصنع لك منحوتا ولا شبها لما في السماء من العلو وما في الأرض مثلا وما تحت الأرض لا تسجد لهم ولا تعبدها لأني الله ربك القادر الغيور انتهى وكرر هذا في مواضع منها غير هذا الموضع وفي الفصل السادس والعشرين من السفر الثالث في التوراة ما لفظه ولا تصنعوا لكم أوثانا ومنحوتا ونصبا ولا تصنعوا لكم حجرا من خزف لا تصنعوا في بلدكم لتسجدوا له أنا الله ربكم انتهى وفي التوراة من النصوص المفيدة لهذا المعنى ما يصعب الإحاطة به ويتعسر الذكر لجميعه

وفي الفصل الثالث والعشرين من كتاب يوشع بن نون ما لفظه وإياكم معبوداتهم لا تذكروا ولا تحلفوا ولا تعبدوهم ولا تسجدوا لهم بل الله ربكم وبه تتمسكون كما فعلتم إلى هذا اليوم وفي كتابه نصوص كثيرة قاضية بإثبات التوحيد وكذلك في كتب من بعده من أنبياء بني إسرائيل الذين لهم كتب مدونة وقفنا عليها وهم صمويل الصبي ثم اليسع ثم داود ثم سليمان ثم عزرا الكابت وهو المسمى في القرآن عزير ثم إيليا ثم عوبد ثم أيوب ثم أشعيا بن أموص وهو المسمى في القرآن إلياس وفي السفر الثاني من أسفار الملوك من التوراة أن الله رفعه إلى السماء ثم أرميا ثم حزقيال ثم دانيال ثم هوشع وهو المسمى يوشع ثم يونان وهو

المسمى في القرآن يونس والمسمى أيضا بذي النون ثم ميخا ثم ناحوم ثم حبقوق ثم صفونيا ثم حجي ثم يوحنا ويقال له ملاحيا وهو المسمى في القرآن يحيى

— পৃষ্ঠা ২ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।