إرشاد الغبي إلى مذهب أهل البيت في صحب النبي صلى الله عليه وسلم ¶ تأليف : الإمام محمد بن علي الشوكاني ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ১০
📝 লেখা

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

... الحمد لله الذي أرشدنا إلى الدعاء للسلف الصالح بقوله : { والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذبن سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم }(1) .

والصلاة والسلام على حبيبه المصطفى , الذي قال : ( لا تسبوا أصحابي , فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل جبل أحد ذهبا , ما بلغ مد أحدهم ولا نصفيه )(2) وعلى آله الذين صح إجماعهم من طرق كثيرة على تعظيم الصحابة . وبعد :

[ تقدمة ]

فإنها لما خفيت على غالب أهل الزمان مذاهب أئمة الآل , وجهلت مصنفاتهم تقطع في الرحلة إلى مثلها أكباد الإبل , فلم يبق بأيدي أهل عصرنا من أتباعهم إلا القيل والقال , فلا تكاد ترى إلا رجلا قد رغب من جميع أصناف العلوم وهجر بخسة همته ودناءة نفسه الاشتغال بمنطوقها والمفهوم , أو آخر قد هجر من علوم العترة المطهرة الحديث والقديم , واشتغل بعض الاشتغال بعلوم غيرهم , فلم يفرق بين الصحيح والسقيم , أو رجلا ينتحل أتباعهم والانتساب إلى مذاهبهم , ولكنه قد قنع من البحر المتدفق بقطرة , وقصر همه على بالاشتغال بمختصر من مختصرات لديهم , فلم يحظ من غيره بنظرة , فحصل بسبب ذلك الخبط والخلط من الجم الغفير , ونسب إلى أهل البيت من المسائل ما يخالفه قول كبيرهم والصغير .

وكان من جملة ذلك تعظيم القرابة للصحابة , فإن كثيرا من العاطلين عن العلوم , يتجارى على ثلب أعراض جماعة من أكابر خير القرون , فإذا عوتب في ذلك قال : هذا مذهب أهل البيت ! . وذلك فرية عليهم , صانهم الله عنها , فإنهم عند من له أدنى إلمام بمذاهبهم مبرؤون عن هذه الخصلة الشنيعة . PageV01P001

فأحببت بيان مذاهبهم في هذه المسألة بخصوصها , لأنها هي التي ورد فيها السؤال من بعض أهل العلم , ليستدل بذلك على صحة ما ذكرنا من اندراس معاهد علومهم الشريفة في هذه الأزمنة .

وقد اختصرت على مقدار يسير من نصوصهم , لأن الإكثار من دواعي الإملال , ولم أشتغل بإخراج الأدلة , لأن غرض السائل ليس إلا بيان ما يذهبون إليه من ذلك , فأقول :

إجماع أهل البيت على تحريم سب الصحابة

وسرده من اثني عشر طريقا

...

... قد ثبت إجماع الأئمة من أهل البيت على تحريم سب الصحابة , وتحريم التكفير والتفسيق لأحد منهم , إلا من اشتهر بمخالفته الدين , ليست بموجبة لعصمة من اتصف بها , بل على ما ذهب إليه الجمهور , بل هو إجماع كما حققنا ذلك في الرسالة المسماة ب( القول المقبول في رد رواية المجهول من غير صحابة الرسول ) .

... وهذا الإجماع الذي قدمنا ذكره عن أهل البيت يروى من طرق ثابتة عن جماعة من أكابرهم :

الأولى : عن الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني , فإنه روى عن جميع أبائه من أئمة الآل تحريم سب الصحابة , حكى ذلك عنه صاحب ( حواشي الفصول ) .

الثانية : قال المنصور بالله عبدالله بن حمزة في رسالته في جواب المسألة التهامية بعد أن ذكر تحريم سب الصحابة ما لفظه : وهذا ما يقضي به علم آبائنا إلى علي عليه السلام .

... ثم قال فيها ما لفظه : وفي هذه الجهة من يرى محض الولاء سب الصحابة رضي الله عنهم والبراءة منهم , فتبرأ من محمد صلى الله عليه وآله وسلم من حيث لا يعلم :

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।