(سئل) في مهرة مشتركة بين زيد وعمرو نصفين وهي تحت يد زيد فدفعها البستاني لترعى في أرض البستان وفارقه بلا إذن شريكه ثم فقدت بلا تعد من البستاني ولا تقصير في حفظهما وتعذر إحضارها فهل يضمن زيد قيمة نصيب شريكه؟
(الجواب) : نعم والسر في ذلك أن الشريك حكمه في حصته شريكه حكم المودع كما في الخيرية من الشركة فيكون البستاني مودع المودع قال في التنوير من الوديعة ولا يضمن مودع المودع فيضمن الأول فقط إن هلك بعد مفارقته وإن قبلها لا ضمان بخلاف مودع الغاصب فيضمن أيا شاء وإذا ضمن المودع رجع على الغاصب اه.
(أقول) يشكل عليه المسألة الآتية وما صرحوا به من أن كلا من الشريكين في شركة الملك أجنبي في حصة صاحبه بخلاف شركة العقد فليتأمل.
(سئل) في فرس مشتركة بين زيد وعمرو وبكر لزيد نصفها ولعمرو وبكر النصف الآخر فباع زيد نصفها المختص به من رجل وسلمها منه بإذن عمرو فقط ولم يأذن بكر بذلك ثم باع الرجل النصف المزبور من شخص وسلمها منه بدون إذن من بكر أيضا وأركبها الشخص لآخر فركبها فوقعت تحته وأسقطت مهرة وماتت وصدر الإركاب المذكور بدون إذن بكر أيضا ويريد تضمين الشخص المرقوم قيمة نصيبه من الفرس المزبورة فهل له ذلك؟
(الجواب) : نعم وفي المحبية
ثم الشريك هاهنا لو باعا ... حصته من فرس وابتاعا
ذلك منه الأجنبي وهلكا ... وكان ذا بغير إذن الشركا
فإن يشاءوا ضمنوا الشريك أو ... من اشترى منه على ما قدروا
اه لهما دابة فباع أحدهما نصيبه وسلمها إلى المشتري بغير إذن شريكه فهلكت عند المشتري فالشريك يخير بين أن يضمن شريكه أو المشتري فإن ضمن الشريك جاز بيعه فنصف الثمن له وإن ضمن المشتري رجع بنصف الثمن على بائعه والبائع لا يرجع بما ضمن على أحدكما هو حكم الغاصب من شركة فتاوى قارئ الهداية والمنح صرة الفتاوى.
وسئل قارئ الهداية عن جماعة مشتركين في فرس باع أحدهم حصته من أجنبي وسلم الفرس للمشتري بغير إذن بقية الشركاء فهلكت
(فأجاب) الشركاء مخيرون إن شاءوا وضمنوا الشريك أو ضمنوا المشتري منه اه وإنما كان كذلك لوجود التسليم من البائع في مسألتنا خيرية.
(سئل) عن مواش لهما غاب أحدهما فدفع الشريك الآخر كلها إلى الراعي هل يضمن نصيب شريكه؟
(الجواب) : أنه يضمن إذ يمكنه حفظها بيد أجيره فلا يصير مودعا ولو تركها الشريك الغائب في الصحراء ولم يتركها بيده يمكنه أن يرفع الأمر إلى القاضي فينصبه قيما ليحفظ اه فصولين.
(سئل) في فرس مشتركة بين زيد وعمرو وهي بيد زيد انتفع بها مدة ثم طلبها عمرو منه مرارا لتكون في مدته ونوبته فامتنع من ذلك حتى ضلت عنده فهل يضمن نصيب شريكه منها؟
(الجواب) : نعم إذ الشريك حكمه في حصة شريكه حكم المودع والمودع بالمنع ضامن لما هلك عنده بعد المنع كما أفتى بذلك الخير الرملي.
(سئل) في حمارة مشتركة بين زيد وعمرو نصفين وهي تحت يد زيد فدفعها إلى بكر ليحملها وسلمها وفارقه فحملها وكل ذلك بلا إذن عمرو ثم سلمها بكر إلى زيد ضعيفة بسبب التحميل وماتت عنده ويريد عمرو أن يطالبه بقيمة نصيبه منها فهل له ذلك؟
(الجواب) : نعم أحد ربي الدابة استعملها في الركوب أو حمل المتاع بغير إذن شريكه ضمن نصيب شريكه منية المفتي واعلم أن
محصل كلام الإمام الزيلعي في هذا الموضع أن كل واحد من الشريكين شركة ملك ممنوع من التصرف في نصيب صاحبه كغير الشريك من الأجانب إلا بإذنه لعدم تضمنها الوكالة فتاوى التمرتاشي.