(الجواب) : نعم إذا كان النذر معلقا بشرط لا يريده فهو مخير بين الوفاء بالمنذور أو كفارة اليمين على المذهب كما في التنوير وفي الدرر وبه يفتى وفي البزازية وعليه الفتوى لكثرة البلوى وفي الهداية لأن فيه معنى اليمين وهو المنع وهو بظاهره نذر فيخير ويميل إلى أي الجهتين شاء أي من الوفاء بالنذر أو كفارة اليمين وهذا التفصيل هو الصحيح اه ولا يجبر القاضي على ذلك لأنه لا يدخل تحت الحكم كما صرح به في التنوير وغيره والله أعلم.
[كتاب الشركة]
[شركة العنان]
(كتاب الشركة) (سئل) في شريكي عنان شرطا الربح والخسران بينهما بقدر المال وأذن أحدهما للآخر بأن يدفع لعيال الآذن من ماله كل يوم كذا ويعمل في الشركة فعمل ودفع ما أذن له بدفعه للعيال في مدة معلومة وحصل خسران في أصل المال بلا تعد ولا تقصير فهل يكون الخسران على قدر المال ويقبل قبول المأذون بيمينه في ذلك وله احتساب ما أذن له بدفعه للعيال؟
(الجواب) : نعم قال قارئ الهداية القول قول الشريك والمضارب في مقدار الربح والخسران مع يمينه ولا يلزمه أن يذكر الأمر مفصلا والقول قوله في الضياع والرد إلى الشريك والإفراز.
(سئل) في رجلين زرعا في أرض وقف ذرة مشتركة بينهما نصفين ببقرهما وعملهما حتى استحصد ويريد أحدهما الاختصاص بجميعه متعللا بكونه ساكنا في القرية ويطعم الضيوف الواردين إليها دون شريكه الآخر فهل ليس له ذلك والخارج بينهما؟
(الجواب) : نعم.
(سئل) في فرس مشتركة بين زيد وعمرو لزيد ربعها وهي تحت يده ولعمرو باقيها طلبها عمرو من زيد مرارا لتكون عنده في نوبته فامتنع ثم كواها بنار بسبب علة بها بغير إذن عمرو فحصل بها عيب نقص قيمتها بسبب ذلك ويريد عمرو أن يضمنه ما نقص من قيمة حصته منها بالوجه الشرعي فهل له ذلك؟
(الجواب) : نعم.
قال في الفتاوى الرحيمية: سئل في فرس مشتركة كواها أحد الشركاء لعلة بنار بغير إذن من الباقين وبغير معرفة فأدى ذلك إلى هلاكها هل يضمن ما يخصهم؟
(أجاب) الشريك أجنبي في نصيب صاحبه فليس له أن يعالج إلا بإذنه صريحا أو دلالة فحيث انتفى الإذن مطلقا لكون المعالجة عملا تتفاوت فيه الناس، يضمن الشريك ما يخص بقية الشركاء يوم التعدي ضمان السراية بطريقه الشرعي اه ولا يخالف هذا ما في الدر المختار دابة مشتركة قال البيطارون لا بد من كيها فكواها الحاضر لا يضمن اه.
ومثله في الحاوي الزاهدي لأن هنا اعتمد على قول البيطارين بخلاف ما تقدم وانظر إلى قوله بغير معرفة وإلى قوله صريحا أو دلالة يظهر لك وجه عدم المخالفة ظهورا شافيا والله تعالى أعلم.
(سئل) فيما إذا تشارك زيد وعمرو عنانا في مبلغ من الدراهم تسلمه زيد بإذن عمرو ليتجر به والربح على قدر المال واتجر به مدة ودفع لعمرو منه مقدارا معلوما ليحاسبه به إذا تفاسخا الشركة ثم جحد عمرو ما أخذه من زيد من مال الشركة فهل يقبل قول زيد بيمينه؟
(الجواب) : نعم ونقلها ما مر آنفا.
(سئل) في دار مشتركة بين زيد وعمرو غير قابلة للقسمة سكنها زيد وحده ولا يرضى عمرو بالسكنى معه فيها وقال إما أن تؤجرني حصتك أو تستأجر مني حصتي أو يسكنها كل منا بمفرده بحسب حصته مدة فهل له ذلك؟
(الجواب) : نعم ويأمر القاضي زيدا
باختيار وجه من الأوجه الثلاثة أو يخرج منها زيد وتؤجر لأجنبي ويقتسمان الأجرة بحسب حصصهما والحالة هذه وأفتى بذلك المرحوم الجد عبد الرحمن أفندي العمادي.