(القسم الأول) : إذا كانوا فروعا فقط اعتبر فيهم القرب والجزئية أي اعتبر الأقرب جزئية إن تفاوتوا قربا فيها ولا عبرة فيه للإرث أصلا ففي ولدين ولو أحدهما نصرانيا أو أنثى تجب عليهما سوية ذخيرة وفي ابن وابن ابن على الابن فقط لقربه بدائع وكذا تجب في بنت وابن ابن على البنت فقط لقربها ذخيرة ويؤخذ من هذا أنه لا ترجيح لابن ابن على بنت بنت وإن كان هو الوارث خلافا لما في حاشية الرملي على البحر لاستوائهما في القرب والجزئية ولتصريحهم بأنه لا اعتبار للإرث في الأولاد وإلا لوجبت أثلاثا في ابن وبنت ولما لزم الابن النصراني شيء لأبيه المسلم
(القسم الثاني) إذا كانوا فروعا وحواشي فكذلك يعتبر القرب والجزئية أي كل منهما أو أحدهما دون الإرث وتسقط الحواشي بالجزئية ففي بنت وأخت شقيقة على البنت فقط وإن ورثتا بدائع وذخيرة فتسقط الأخت لعدم الجزئية ولكون البنت أقرب وفي ابن نصراني وأخ مسلم على الابن فقط وإن كان الوارث هو الأخ ذخيرة أي لاختصاص الابن بالقرب والجزئية وفي ولد بنت وأخ شقيق على ولد البنت وإن لم يرث ذخيرة أي لاختصاصه بالجزئية وإن استويا في القرب لإدلاء كل منهما بواسطة ومرادنا بالحواشي من ليس أصلا ولا فرعا فيشمل ما في الذخيرة لو له بنت ومولى عتاقة فعلى البنت فقط وإن ورثا أي لاختصاصها بالقرب والجزئية.
(القسم الثالث) : إذا
كانوا فروعا وأصولا فيعتبر فيه قرب الجزئية فإن لم يوجد اعتبر الترجيح فإن لم يوجد اعتبر الإرث ففي أب وابن على الابن فقط لترجحه «بأنت ومالك لأبيك» ذخيرة وبدائع ومثله أم وابن كما في البحر وفي جد وابن ابن على قدر الميراث أسداسا للتساوي في القرب وكذا في الإرث وعدم المرجح من وجه آخر بدائع وظاهره أنه لو له أب وولد بنت فعلى الأب لأنه أقرب في الجزئية فانتفى التساوي ووجد المرجح وهو القرب ولقول المتون ولا يشارك الأب في نفقة ولده أحد.
(القسم الرابع) : إذا كانوا فروعا وأصولا وحواشي وحكمه كالثالث لما علمت من سقوط الحواشي بالفروع لترجحهم بالقرب والجزئية فكأنه لم يوجد سوى الفروع والأصول وهو القسم الثالث بعينه.
(القسم الخامس) : إذا كانوا أصولا فقط فإن كان معهم أب فلا كلام في وجوب النفقة عليه فقط لما في المتون من أنه لا يشارك الأب في نفقة ولده أحد وإلا فلا يخلو إما أن يكون بعض الأصول وارثا وبعضهم غير وارث أو يكونوا كلهم وارثين ففي الأول يعتبر الأقرب جزئية لما في القنية له أم وجد لأم فعلى الأم أي لأنها أقرب.
وفي حاشية الرملي إذا اجتمع أجداد وجدات فعلى الأقرب ولو لم يدل به الآخر اه فإن تساوى الوارث وغيره في القرب فالمفهوم من كلامهم ترجح الوارث بل هو صريح قول البدائع في قرابة الولادة إذا لم يوجد الترجيح اعتبر الإرث اه وعليه ففي جد لأم وجد لأب تجب على الجد لأب فقط اعتبارا للإرث وفي الثاني أعني لو كل الأصول وارثين فكالإرث ففي أم وجد لأب تجب عليهما أثلاثا في ظاهر الرواية خانية وغيرها.
(القسم السادس) : إذا كانوا أصولا وحواشي فإن كان أحد الصنفين غير وارث اعتبر الأصول وحدهم ترجيحا للجزئية ولا مشاركة في الإرث حتى تعتبر بقدر الميراث فيقدم الأصل سواء كان هو الوارث أو كان الوارث هو الصنف الآخر الذي معه مثال الأول ما في الخانية لو له جد لأب وأخ شقيق فعلى الجد.