(سئل) في امرأة فقيرة لها أخ لأب وأخ لأم موسران فهل يلزمهما نفقتها أسداسا سدسها على الأخ لأم والباقي على الأخ لأب؟
(الجواب) : نعم ونقله ما مر.
(سئل) في فقيرة مسنة لها بنتان وابن أخ شقيق موسرون فهل تلزم نفقتها بنتيها خاصة؟
(الجواب) : نعم ففي التنوير وشرحه المنح ويجب على موسر يسار الفطرة النفقة لأصوله الفقراء بالسوية والمعتبر فيه القرب والجزئية لا الإرث ففي من له بنت وابن ابن النفقة على البنت مع أن الإرث بينهما نصفان إلخ.
(سئل) في يتيم لا مال له ولا كسب وهو في حضانة أمه الموسرة وله جدة لأب موسرة وعمان عصبة وعمة فقراء فعلى من تكون نفقته منهم؟
(الجواب) : نفقته على أمه الموسرة والحالة هذه والمعتبر فيه أهلية الإرث لا حقيقته إذ لا يتحقق إلا بعد الموت فنفقة من له خال وابن عم على الخال لأنه محرم ولو استويا في المحرمية كعم وخال رجح الوارث للحال ما لم يكن معسرا فيجعل كالميت علائي.
(سئل) في صغير لا مال له ولا كسب وله جدة لأم موسرة وخالان موسران وعمان معسران فهل تكون نفقته على جدته المذكورة؟
(الجواب) : نعم قال في التنوير والمعتبر فيه القرب والجزئية لا الإرث ثم قال والمعتبر فيه أهلية الإرث لا حقيقته إذ لا يتحقق إلا بعد الموت إلخ ونحوه في الخانية والبزازية وغيرهما ففي هذه المسألة النفقة على الجدة لأن
الصغير المذكور جزؤها وإن قلنا باستوائهما في المحرمية فهي ترثه فرضا وردا وأما العمان فإنهما يعدان كأنهما معدومان لعسرهما كما بسط في محله هذا ما ظهر والله أعلم.
(أقول) مسائل النفقات من أشكل المشكلات إذ لم يذكروا لها ضابطا يجمعها بل تراهم تارة اعتبروا فيها القرب والجزئية دون الإرث وتارة اعتبروا الإرث وتارة اعتبروا الترجيح فقد صرحوا بأنه لو كان للفقير ابن وبنت كانت النفقة عليهما سوية لأن العبرة للقرب والجزئية دون الإرث وكذا في بنت وأخت شقيقة على البنت فقط وإن ورثتا.
وفي ابن وأب على الابن فقط لترجحه ب «أنت ومالك لأبيك» وفي جد وابن ابن عليهما بقدر الإرث لعدم المرجح مع أنهما استويا في القرب والجزئية فإن الفقير جزء للجد وابن ابنه جزء منه ودرجتهما واحدة وفي أم وعصبة كأخ شقيق أو ابنه أو عم أو جد لأب تجب على الأم وعلى العصبة أثلاثا اعتبارا بالإرث مع أن الأم اختصت بالقرب والجزئية دون غيرها منهم وكذا في أم وأخت شقيقة تجب كالإرث وفي عم وجد لأم على الجد مع أن العم هو الوارث وفي أم وجد لأم على الأم فقدموا فيه الأم على الجد لأم لقربها ولم يقدموها على العم والأخ وابنه للقرب والجزئية فيها دونهم مع أن الجد لأم أرجح منهم بالجزئية فلما رأيت الأمر كذلك حين وصولي في الكتابة إلى هذا الباب في هذا المحل في شوال سنة 1235 ألف ومائتين وخمس وثلاثين بذلك الجهد في تحرير هذه المسائل في رسالة سميتها تحرير النقول في النفقة على الفروع والأصول ورتبتها على ثلاثة فصول.
(الفصل الأول) : في نقل عبارة الفقهاء.
(والثاني) : فيما يرد عليها والجواب عنها وبيان المراد منها
(والثالث) : في بيان زبدة ما تحصل من الفصلين واختراع ضابط جامع للفروع التي ذكروها والقواعد التي قرروها مشتمل على سبعة أقسام من أنواع قرابة الولادة وذوي الأرحام مع عزو كل فرع إلى محله وإرجاع كل شيء إلى أصله بحيث إذا وقعت واقعة تكون سهلة المراجعة وحاصل ذلك الضابط الجامع أنه لا يخلو إما أن يكون الموجود ممن تجب عليه النفقة واحدا أو أكثر فالأول ظاهر وهو وجوبها عليه إذا استوفى شروط الوجوب والثاني لا يخلو إما أن يكونوا فروعا فقط أو فروعا وحواشي أو فروعا وأصولا أو فروعا وأصولا وحواشي أو أصولا فقط أو أصولا وحواشي أو حواشي فقط فالأقسام سبعة