[فائدة وضع الستور والعمائم والثياب على قبور الصالحين الأولياء]
(فائدة) وضع الستور، والعمائم، والثياب على قبور الصالحين الأولياء كرهه الفقهاء حتى قال في فتاوى الحجة: وتكره الستور على القبور. اه. ولكن نحن الآن نقول إن كان القصد بذلك التعظيم في أعين العامة حتى لا يحتقروا صاحب هذا القبر الذي وضعت عليه الثياب، والعمائم ولجلب الخشوع، والأدب لقلوب الغافلين الزائرين لأن قلوبهم نافرة عند الحضور في التأدب بين يدي أولياء الله تعالى المدفونين في تلك القبور كما ذكرنا من حضور روحانيتهم المباركة عند قبورهم فهو أمر جائز لا ينبغي النهي عنه لأن الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى فإنه وإن كان بدعة على
خلاف ما كان عليه السلف ولكن هو من قبيل قول الفقهاء في كتاب الحج أنه بعد طواف الوداع يرجع القهقرى حتى يخرج من المسجد لأن في ذلك إجلال البيت حتى قال في منهاج السالكين: " وما يفعله الناس من الرجوع القهقرى بعد الوداع فليس فيه سنة مروية ولا أثر محكي وقد فعله أصحابنا. . . إلخ. اه. من كشف النور عن أصحاب القبور للشيخ عبد الغني النابلسي نفعنا الله به آمين.
[فائدة في تيسير الوقوف]
(فائدة)
في تيسير الوقوف للمناوي من آخر الفصل الثالث وقد ذكر الحافظ العماد بن كثير في تاريخه أن علماء بغداد منعوا في بعض السنين تعليم الأطفال في المساجد إلا شخصا واحدا كان موصوفا بالصلاح، والخير فاستثنوه من المنع واستفتوا الماوردي من أئمتنا والقدوري من الحنفية وغيرهما فأفتوا باستثنائه مستدلين بأن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أمر بسد كل خوخة إلا خوخة أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - فقاسوا استثناءهم لذلك الرجل على استثناء خوخة أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - قال وهذا استنباط دقيق لا يدركه إلا الأئمة المجتهدون. اه.