(سئل) في بكر بالغة منعها أبوها عند إرادة دخول زوجها بها إلا أن تبيعه دارها التي كان باعها منها فيما مضى وأن تهب له أمتعة معلومة وضربها ففعلت حين لم تجد بدا من ذلك فهل إذا ثبت ذلك لا ينفذ
بيعها ولا هبتها؟
(الجواب) : نعم كما أفتى بذلك الخير الرملي - رحمه الله تعالى -.
(سئل) في رجل عليه دين لأبيه طلب من الأب أن يبرئه منه فامتنع الأب فصوب نحوه بندقة مجربة وهدده بقتله بها إن لم يبرئه وهو قادر على ذلك وتحقق الأب من إيقاع ذلك إن لم يفعل فأبرأه عن دينه فهل إذا ثبت ذلك فالإبراء غير صحيح وللأب مطالبة الابن بدينه؟
(الجواب) : نعم.
[كتاب الحجر والمأذون]
(سئل) في رقيق محجور يعقل البيع، والشراء اشترى من آخر نصف فرس فهل مولاه مخير بين أن يجيزه أو يفسخه؟
(الجواب) : نعم.
(سئل) في عبد رقيق محجور بيده دابة وهو جار في ملك جماعة معلومين فهل يكون العبد وما بيده لمواليه المذكورين؟
(الجواب) : نعم الحجر هو منع عن التصرف قولا لا فعلا بصغر ورق وجنون في المجانين، والرق ليس بسبب للحجر في الحقيقة لأنه مكلف محتاج كامل الرأي كالحر غير أنه وما في يده ملك المولى فلا يجوز له أن يتصرف لأجل حقه شرح الكنز للعيني.
(سئل) في رجل مسن معتوه في ذمته ديون لزوجاته وله أولاد صغار وكبار ولا وصي له وليس له ما يقضي دينه سوى عقارات معلومة فأقر وهو بهذه الحالة أن جميع ما يعرف به وينسب إليه فهو لابنه فلان الصغير فهل يكون إقراره المزبور غير صحيح؟
(الجواب) : نعم حيث كان معتوها فإقراره المزبور غير صحيح العته اختلال في العقل بحيث يختلط كلامه يشبه تارة كلام العقلاء وأخرى كلام المجانين درر وأحسن ما قيل فيه: هو من كان قليل الفهم مختلط الكلام فاسد التدبير إلا أنه لا يضرب ولا يشتم كما يفعله المجنون وهو كالصبي العاقل في تصرفاته وفي رفع التكليف عنه ذكره الزيلعي منح وتصرف الصبي، والمعتوه إن كان نافعا كالإسلام والاتهاب صح بلا إذن، وإن ضارا كالطلاق والعتاق لا وإن أذن به وليهما وما تردد بين نفع وضر كالبيع، والشراء توقف على الإذن فإن أذن لهما الوصي فهما في شراء وبيع كعبد مأذون، والشرط أن يعقلا البيع سالبا للملك والشراء جالبا له تنوير من المأذون زاد الزيلعي وأن يقصد الربح ويعرف الغبن اليسير من الفاحش وهو ظاهر.
(أقول) وهو ظاهر جملة حالية أي، والحال أن ذلك ظاهر لا يخفى على العقلاء كأن يعرف أن الخمسة في العشرة مثلا غبن فاحش وأن الواحد فيها يسير فإن ذلك ظاهر فمن لم يعرفه لا يكون عاقلا كصبي دفع إليه رجل كعبا وأخذ به ثوبه فإنه إذا فرح به ولم يعرف أنه مغبون لا يصح تصرفه أصلا بخلاف ما إذا لم يعرف الغبن اليسير من الفاحش فيما تجهل قيمته فإنه غير ظاهر قد يخفى على كثير من الرجال العقلاء فضلا عن الصبيان وبهذا التقرير اندفع ما أورد من أن الفرق بين اليسير والفاحش مختص بحذاق التجار فينبغي أن لا يعتبر هذا الشرط اه فاغتنم بيان هذا المقام فقد خفي على كثير من العلماء الأعلام كما أوضحناه في رد المحتار على الدر المختار.
(سئل) في رجل يحصل له صرع في كل شهر مرة ثم يفيق بقية الشهر فإذا أقر أو رهن أو فرغ عن تيمار له في حالة إفاقته هل يكون ذلك صحيحا منه؟
(الجواب) : نعم لأن المجنون في حالة إفاقته كالعاقل كما صرح به الزيلعي وغيره.