[كتاب المضاربة]
(كتاب المضاربة) (سئل) فيما إذا اشترى المضارب مملوكا من مال المضاربة ثم أعتقه بدون إذن رب المال ثم علم رب المال بالعتق فرده ولم يجزه فهل لا يصح العتق أم لا؟
(الجواب) : لا يصح العتق.
(سئل) في مضارب مات ولم يوجد مال المضارب فيما خلف فهل عاد دينا في تركته؟
(الجواب) : نعم إذا مات المضارب ولم يبين أمر المضاربة لزمه ذلك في تركته والله أعلم في شرح الوهبانية مات المضارب ولم يوجد مال المضاربة فيما خلف عاد دينا في تركته علائي في أواخر المضاربة إذا مات المضارب وادعى ورثته أنه دفع المال والربح هل يقبل منهم أجاب قارئ الهداية بأن المضارب إذا مات ولم يبين لزمه ذلك في تركته ولا يقبل قول ورثته أنه رد المال إلى صاحبه إلا ببينة تشهد أنه رده إلى المالك أو تشهد أن المضارب قال قبل موته رددت المال والربح إلى المالك. اه.
(سئل) فيما إذا مات المضارب وعليه دين وكان مال المضاربة معروفا فهل يكون رب المال أحق برأس ماله وحصته من الربح؟
(الجواب) : نعم كما صرح بذلك قاضي خان والذخيرة البرهانية.
(سئل) فيما إذا هلك شيء من
مال المضاربة فهل يصرف الهالك إلى الربح؟
(الجواب) : نعم وما أي كل شيء هلك من مال المضاربة فمن الربح أي فيجعل منه؛ لأنه تابع ورأس المال أصل فيصرف الهالك إلى التابع كما في العفو في الزكاة شرح الكنز للعيني وهي مسألة المتون.
(سئل) في المضاربة إذا فسدت بعدما عمل المضارب فيها مدة فهل له أجر مثله لا يزاد على المشروط؟
(الجواب) : نعم قال في التنوير وإجارة فاسدة إن فسدت فلا ربح حينئذ بل له أجر مثل عمله مطلقا بلا زيادة على المشروط
(أقول) قوله مطلقا معناه ربح أو لا وهذا ظاهر الرواية وفي رواية أنه إذا لم يربح لا أجر له وقوله بلا زيادة على المشروط هذا قول أبي يوسف وهو المختار وعليه المتون وعند محمد له أجر مثل عمله بالغا ما بلغ ومحل الخلاف ما إذا ربح وإلا فأجر المثل بالغا ما بلغ؛ لأنه لا يمكن تقدير بنصف الربح المعدوم وتمامه في القهستاني.
(سئل) فيما إذا سافر زيد ببضاعة قاصدا الحجاز وفي أثناء الطريق دفعها لعمرو وذكر أن ذلك على سبيل الشركة ليتعاطى عمرو بيعها في محل كذا ومحل كذا ويكون الربح الحاصل بينهما نصفين بعدما ذكر له ثمنها ولم يبعه نصفها ثم باعا في المحلين المذكورين وخسرا بها واشتريا بضائع غيرها ورجعا فوضع عمرو يده على بعض البضاعة الثانية المذكورة وامتنع من دفعها لزيد بدون وجه شرعي فهل ترفع يده عن البعض المذكور من البضاعة المرقومة الثانية وله أجر مثله على زيد؟
(الجواب) : نعم أما عدم انعقادها شركة فلما في الملتقى من الشركة ولا تصح مفاوضة ولا عنان إلا بالدراهم أو الدنانير أو بالفلوس النافقة عند محمد وبالتبر والنقرة إن تعامل الناس بهما ولا يصحان بالعروض إلا أن يبيع نصف عرضه بنصف عرض الآخر ثم يعقد الشركة. اه.
ومثله في التنوير وغيره وأيضا شرطها في شركة العقد الإيجاب والقبول كما في التنوير ولم يكن من عمرو شيء مطلقا لا دراهم ولا دنانير ولا عروض ولا غيرها فأنى تكون شركة فعلى هذا لا يقال إنه لا أجر لمن عمل في المشترك؛ لأنه لا يعمل شيئا لشريكه إلا ويقع بعضه لنفسه فلا يستحق كما صرحوا به في الإجارة ولا شركة فاسدة في هذه الحادثة أيضا؛ لأن المال من واحد فلا يقال أيضا إن العقود الفاسدة تعامل معاملة الصحيح والربح في الشركة الفاسدة بقدر المال وإن شرط الفضل؛ لأن الربح فيها تابع للمال فيقدر بقدره كما في البحر لعدم المال منهما بل من أحدهما وأما أجرة المثل فلجهالة الأجرة هذا ما ظهر لي من بعض الوجوه في هذه المسألة والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب