[باب الخيارات]
(سئل) في رجل اشترى من آخر قدرا معلوما من العلك في ظروف عدة ورأى ما في ظرف واحد منها فقط فوجده جيدا ثم فتح الباقي منها فوجد ما فيه رديئا معيبا ويريد فسخ البيع في الباقي فهل له ذلك والقول له بيمينه إن هذا هو المبيع الذي قبضه بعينه؟
(الجواب) : نعم له رده بخيار العيب كما في البحر وغيره والقول للقابض مطلقا بيمينه قدرا أو صفة أو تعيينا كما في شرح التنوير عن الفتح.
(سئل) فيما إذا اطلع مشتري دابة على عيب فيها ولم يجد مالكها البائع فأطعمها وأمسكها ولم يتصرف فيها بما يدل على الرضا فهل يردها عليه إذا حضر ويرجع بنقصان العيب إذا هلكت
(الجواب) : نعم اطلع على عيب في الغلام أو الدابة فلم يجد المالك فأطعمه وأمسكه ولم يتصرف فيه بما يدل على الرضا يرده لو حضر ويرجع بالنقصان إن هلك وفي الحاوي القدسي أنه إذا أمسكه بعد الاطلاع على العيب مع القدرة على الرد كان رضا وهو غريب والمعتمد أنه على التراخي بحر من خيار العيب رجل اشترى بعيرا وقبضه ثم وجد به عيبا فذهب إلى البائع ليرده فعطب في الطريق فإنه يهلك على المشتري ثم المشتري إن أثبت العيب يرجع بنقصان العيب على البائع كذا في صور المسائل عن فصل العيوب من بيوع الخانية.
(سئل) في رجل اشترى من آخر جملا فاطلع على عيب قديم به بعد غيبة بائعه فهل يضعه القاضي عند عدل إذا برهن المشتري؟
(الجواب) : نعم ظهر عيب بمشرى البائع الغائب وأثبته عند القاضي فوضعه عند عدل فإذا هلك هلك على المشتري إلا إذا قضى القاضي بالرد على بائعه؛ لأن القضاء على الغائب بلا خصم ينفذ على الأظهر علائي عن الدرر (أقول) ومثله في البزازية وفي القضاء على الغائب كلام يأتي إن شاء الله تعالى في القضاء وذكرت فيما علقته على الدر المختار قال الرملي في حاشية البحر وقد سئلت عن نفقة الدابة وهي عند العدل على من تكون فأجبت أخذا مما في الذخيرة في آخر النفقات أنه لا يفرض القاضي لها على أحد نفقة؛ لأن الدابة ليست من أهل الاستحقاق والمشتري هو المالك والمالك يفتى عليه ديانة بأن ينفق عليها ولا يجبره القاضي. اه.
(سئل) في رجل اشترى من آخر ثورا فوجده نطوحا يهجم على الناس لينطحهم ولا ينقاد للحرث ولا لغيره وقد كان كذلك عند بائعه ويريد المشتري رده على البائع بعد ثبوت ما ذكر فهل له ذلك؟
(الجواب) : نعم وفي مختصر الأصل النخس عيب وهو بالنون والخاء المعجمة الطعن وفي جواهر الفتاوى بلفظ الرمح وفيه أيضا النطح عيب من لوازم القضاة والحكام من القسم الثالث رجل اشترى بقرة على أنها لا ترمح ولا تنطح فولدت فإذا هي تنطح وترمح فأراد ردها ليس له ذلك؛ لأنها لما ولدت لم يكن له ردها بل يرجع عليه بنقصان العيب جواهر الفتاوى (أقول) قوله لم يكن له ردها أي؛ لأن الولادة عيب حادث لكن في البزازية أن الولادة في البهائم ليست بعيب إلا أن توجب نقصانا وعليه الفتوى اه وتمامه فيما علقناه على الدر المختار.
(سئل) في رجل اشترى من آخر فرسا بثمن معلوم فوجد بها عرجا قديما كان عند البائع ويريد ردها عليه بسبب ذلك ولم يوجد ما يدل على الرضا بعد رؤية العيب فهل إذا أثبت قدم العيب عند البائع له ردها عليه؟
(الجواب) : نعم ولو اشترى حمارا فوجده أعرج فعالجه فعلم أنه قديم لم يملك الرد؛ لأنه لما اشتغل بالمعالجة فقد رضي بالعيب جواهر الفتاوى وفيها رجل اشترى دابة وبها قليل عرج فقال البائع هذا عارض يزول بيومين فدفع له دراهم ليتعهدها ففعل ولم تبرأ وظهر أن العيب قديم فأراد ردها ليس له ذلك؛ لأنه لما عالجه بعد علمه بالعيب سقط حق الرد.