[الباب الأول في وقف المريض أرضه أو داره في مرض موته]
(الباب الأول)
(سئل) في امرأة وقفت في مرض موتها وقفا على شخص ثم على جهة بر متصلة وماتت منه عن ورثة لم يجيزوا الوقف وخلفت تركة يخرج الوقف من ثلثها فهل يصح الوقف؟
(الجواب) : نعم قال في الإسعاف إذا وقف المريض أرضه أو داره في مرض موته صح في كلها إن خرجت من ثلث ماله وإن لم تخرج وأجازته الورثة فكذلك وإلا يبطل فيما زاد على الثلث. اه.
(سئل) في وقف أهلي فقد كتاب وقفه ولم يوقف على شرط واقفه ولم يعلم كيف تصرف نظاره في شيء من أموره وليس له رسم في دواوين القضاة وعلم أصل مصرفه على ذرية واقفه وبيد كل واحد من الذرية قدر معلوم من غلته يتناوله من نظارة ثم مات شخص من الذرية لا عن ولد فهل يصرف نصيبه من ريع الوقف لبقية مستحقيه؟
(الجواب) : حيث الحال ما ذكر يصرف نصيبه من ريع الوقف لبقية مستحقيه من غير تمييز ذكر على أنثى ولا تقديم بطن على بطن حيث علم أصل مصرفه على ذرية واقفه ولم يعلم تصرف القوام السابقين ولا شرط واقفه كما في البزازية في الخامس والخيرية وكذا فيمن لم يذكر واقفه سهم من يموت عن غير ولد إلخ كذا في الإسعاف في باب الوقف على أولاده وأولاد أولاده.
(سئل) في وقف تقادم أمره ومات شهوده وله رسوم في دواوين القضاة وقد عرف من قوامه صرف غلته إلى جماعة مخصوصين جيلا بعد جيل وأنه إذا مات أحد من مستحقي ريعه عن غير ولد ولا أسفل منه يصرفون نصيبه إلى الأقرب فالأقرب
إلى الميت هل يجب إجراؤه على ما كان عليه من الرسوم ولا يكلف أحد منهم إلى بينة في نسبه إلى الواقف حيث كان في أيديهم جيلا بعد جيل؟
(الجواب) : نعم يجب إجراؤه على ما كان عليه من الرسوم في دواوين القضاة ويعتبر تصرف القوام السابقين ولا يكلف أحد منهم إلى بينة في اتصال نسبه إلى الواقف.
(سئل) في وقف أهلي قديم يتصرف نظاره في ريعه يصرفونه للذكور من ذرية واقفه دون الإناث جيلا بعد جيل من قديم الزمان حتى انحصر في رجل من الذرية من طريق التلقي من أبيه المتصرف في ذلك قبله كل ذلك بلا معارض ولا منازع والآن قامت امرأة من الذرية تطلب استحقاقا في الوقف ومشاركة الرجل في ذلك مستندة إلى كتاب وقف بيدها منقطع الثبوت ولم يسبق تصرف في ريع الوقف للإناث من الذرية أصلا بل التصرف للذكور فهل يعمل بالتصرف المذكور بعد ثبوته شرعا ولا عبرة بمجرد كتاب الوقف المنقطع الثبوت؟
(الجواب) : نعم قال في الخانية رجل في يده ضيعة فجاء رجل وادعى أنها وقف وأحضر صكا فيه خطوط العدول والقضاة الماضية وطلب من القاضي القضاء بذلك الصك قالوا ليس للقاضي أن يقضي بذلك الصك لأن القاضي إنما يقضي بالحجة والحجة هي البينة أو الإقرار وأما الصك فلا يصلح حجة لأن الخط يشبه الخط وكذا لو كان على باب الدار لوح مضروب يتعلق بالوقف لا يجوز للقاضي أن يقضي بالوقف ما لم يشهد الشهود. اه.
(سئل) فيما إذا وقف زيد وأخته هند نصف دار لهما شائعا يمكن قسمته ولم يفرزاه وأنشآه على أنفسهما ثم من بعد كل منهما على أولاده ثم وثم ولم يحكم حاكم بصحة الوقف في حادثة الشيوع فهل للقاضي إبطال الوقف حيث لم يقع فيه حكم قاض بوجهه الشرعي في حادثة ذلك؟
(الجواب) : نعم قال في التنوير وشرحه صح وقف مشاع قضي بجوازه لأنه مجتهد فيه فللحنفي المقلد أن يحكم بصحة وقف المشاع وبطلانه لاختلاف الترجيح.