<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[رد المحتار]
أو لا وهو الاستغراق ك {إن الإنسان لفي خسر} [العصر: 2] احترازا عن ترجيح بعض المتساويات بلا مرجح. فالعهد الذهني والاستغراق من فروع الحقيقة، ولهذا ذهب المحققون إلى أن اللام لتعريف العهد أو الحقيقة لا غير إلا أن القوم أخذوا بالحاصل وجعلوه أربعة أقسام اه موضحا فهذه معاني أل؛ فإذا كان مدخولها موضوعا وحمل عليه مقرون باللام التي هي للاختصاص أفادت اللام أن الجنس أو المعهود مختص بمدخولها وإن كان المحمول غير مقرون بها، فإن كان في الجملة ما يفيد الاختصاص كتعريف الطرفين ونحوه فيها. وإلا فإن كانت أل للجنس والماهية فنفس النسبة تفيد الاختصاص، إذ لو خرج فرد من أفراد الموضوع لم تصدق النسبة لخروج الجنس معه كما مر في كلام الكشاف، ولذا قال في الهداية وليس وراء الجنس شيء. والحاصل أن الاختصاص مستفاد من اللام الموضوعة له أو من النسبة، لكن إذا كانت أل للجنس والماهية كما في حديث «واليمين على من أنكر» أما إذا كانت أل للاستغراق ولم يقترن المحمول فاللام الاختصاص ونحوها، كقولك الرجل يأكل الرغيف فلا اختصاص أصلا، هذا ما ظهر لفهمي القاصر فتدبره، وبه اندفع ما في التحرير من التضعيف، وإذا جعلت اللام للملك أو الاستحقاق فلا اختصاص وإن قلنا إن أل تفيده، لأن اختصاص ملك الحمد أو استحقاقه بمدخول اللام لا ينافي ثبوت الحمد لآخر لا بطريق الملك أو الاستحقاق تأمل. ثم هذه الجملة تحتمل الخبرية ويصدق عليها التعريف لأن الإخبار بالحمد وصف بالجميل إلخ أو فعل ينبئ إلخ، وإذا كانت أل فيها للجنس فالقضية مهملة أو للاستغراق فكلية أو للعهد الذهني فجزئية؛ ولو صح جعلها للعهد الخارجي فشخصية. ويحتمل أن تكون منقولة إلى الإنشاء شرعا أو مجازا عن لازم معناها فالمقصود إيجاد الحمد بنفس الصيغة: أي إنشاء تعظيمه تعالى. واختلفوا في الجملة الإخبارية إذا استعملت في لازم معناها كالمدح والثناء والهجاء، هل تصير إنشائية أم لا؟ ذهب الشيخ عبد القاهر إلى الثاني، قال لئلا يلزم إخلاء الجملة عن نوع معناها، قيل ولأنه يلزم عليه هنا انتفاء الاتصاف بالجميل قبل حمد الحامد ضرورة أن الإنشاء يقارن لفظه معناه في الوجود. ورد بأن اللازم انتفاء الوصف بالجميل لا الاتصاف، والكلام فيه
(1) [تتمة] تأتي الأحكام الشرعية في كل من البسملة والحمدلة؛ أما البسملة فتجب في ابتداء الذبح ورمي الصيد والإرسال إليه، لكن يقوم مقامها كل ذكر خالص. وفي بعض الكتب أنه لا يأتي بالرحمن الرحيم لأن الذبح ليس بملائم للرحمة، لكن في الجوهرة أنه لو قال " بسم الله الرحمن الرحيم " فهو حسن وفي ابتداء الفاتحة في كل ركعة. قيل وهو قول الأكثر، لكن الأصح أنها سنة، وتسن أيضا في ابتداء الوضوء والأكل، وفي ابتداء كل أمر ذي بال، وتجوز أو تستحب فيما بين الفاتحة والسورة على الخلاف الآتي في محله إن شاء الله تعالى وتباح أيضا في ابتداء المشي والقيام والقعود. وتكره عند كشف العورة أو محل النجاسات، وفي أول سورة براءة إذا وصل قراءتها بالأنفال كما قيده بعض المشايخ، قيل وعند شرب الدخان أي ونحوه من كل ذي رائحة كريهة كأكل ثوم وبصل. وتحرم عند استعمال محرم، بل في البزازية وغيرها يكفر من بسمل عند مباشرة كل حرام قطعي الحرمة، وكذا تحرم على الجنب إن لم يقصد بها الذكر. اه. ط ملخصا مع بعض زيادات. وأما الحمدلة فتجب في الصلاة، وتسن في الخطب، وقبل الدعاء وبعد الأكل، وتباح بلا سبب، وتكره