وأما ما ذكره الشرنبلالي من أن الجهالة بثبوت خيار الرؤية فيرد عليه أن خيار الرؤية قد يبطل قبلها بنحو بيع ورهن، وقد يسقط برؤية بعض مكيل وموزون فتبقى الجهالة على حالها فعلم أنه لا بد من ذكر ما ينفي الجهالة حتى يصح البيع، ثم بعد صحته يثبت خيار الرؤية؛ لأنه في الأول انتفت الجهالة الفاحشة وبقي نوع جهالة تندفع بالرؤية وقدمنا أن المراد بالقدر ما يخصص المبيع، والله سبحانه أعلم.
(قوله فوجدها زيوفا) في الظهيرية الدراهم أنواع أربعة: جياد ونبهرجة وزيوف وستوقة واختلفوا في تفسير النبهرجة، قال بعضهم هي التي تضرب في غير دار السلطان والزيوف هي الدراهم المغشوشة والستوقة صفر سموه بالفضة، وقال عامة المشايخ الجياد فضة خالصة تروج في التجارات وتوضع في بيت المال والزيوف ما يرده بيت المال ولكن تأخذه التجار في التجارات لا بأس بالشراء بها لكن يبين البائع أنها زيوف والنبهرجة ما يرجه التجار أي رده، والستوقة معرب معناه سمته وهو أن يكون الطاق الأعلى فضة والأسفل كذلك وبينهما صفر وليس لها حكم الدراهم، كذا PageV05P298
[منحة الخالق]
في التتارخانية.
[الأعواض في البيع]
(قوله تثبت دينا مؤجلا في الذمة على أنها سلم) ، كذا في النسخ والصواب ما في الفتح على أنها ثمن.
(قوله وما وزنه ضاع من البقال) كذا في النسخ، وهذا قول آخر رمز إليه بقوله عك وهو لعين الأئمة الكرابيسي فكان الصواب ذكر الرمز أو يقول، ثم رقم ما وزنه إلخ كما قال في تلوه. (قوله وزاد في الزيوف بقدر شعيرة) كذا في عامة النسخ وفي بعضها وزاد في الوزن بدل قوله في الزيوف وهو الموجود في القنية PageV05P299
[منحة الخالق]
(قوله لو جعل الكيلي أو الوزني ثمنا إلخ) قال في التتارخانية كل ما يكال أو يوزن إذا كان ثمنا بغير عينه، وقد انقطع عن أيدي الناس أن الطالب بالخيار إن شاء أخره إلى الجديد، وإن شاء أخذ قيمته مبيعة فقد حكم بفساد العقد حتى أوجب قيمة المبيع، وقال أبو يوسف إن شاء أخره إلى الجديد، وإن شاء أخذ قيمة الثمن قبل الانقطاع بلا فصل ولأبي يوسف في هذا قول آخر أن عليه قيمة الثمن يوم دفع المبيع وهو قوله الآخر وعليه الفتوى، وكذلك الدراهم والفلوس إذا انقطع عن أيدي الناس قبل القبض فللبائع قيمة الدراهم والفلوس يوم وقع البيع في قول أبي يوسف الآخر وعليه الفتوى.