[وقف ضيعة على فقراء قرابته أو فقراء قريته وجعل آخره للمساكين]
(قوله وهم يحصون أو لا يحصون) هكذا في النسخ وهو كذلك في البزازية والصواب العكس كما في الفصل الثالث من التتارخانية حيث قال وهم لا يحصون أو يحصون وعلى هذا يصح التفريع بقوله ففي الوجه الأول وفي الوجه الثاني وإلا فلا يصح كما لا يخفى.
(قوله تقسم الغلة إلى الفريقين بعددهم) أي تقسم على الرءوس فلو كان فقراء القرابة عشرين مثلا وفقراء القرية عشرة تقسم على ثلاثين من غير تفضيل بخلاف الوجه الأول فإنها تقسم نصفين على الفريقين لا على الرءوس لكونهم لا يحصون وأما في الوجه الثالث فتقسم الغلة نصفين أيضا ثم يقسم نصف من يحصون على عدد رءوسهم بلا تفضيل ونصف من لا يحصون يعطى لمن شاء منهم وبه يتضح ما قدمناه (قوله كما قدمناه في مسألة المحروم) .
قال الرملي قدم في مسألة المحروم أنه يخير بين أن يتبع المتولي فيضمنه وبين أن يتبعهم لكنه خص ذلك بما إذا حرمه وصرف ذلك لنفسه لا مطلقا مع أنه خلاف الفقه لأن حاصله أنه دفع مال الغير بلا إذن الغير والدافع متعد بالدفع والآخذ بالأخذ فكان له أن يضمن من شاء منهما تأمل. PageV05P260
[منحة الخالق]
(قوله فإن قلت: هل لأحد الناظرين أن يؤجر الآخر احتراز عن الناظر والقاضي) قال في الإسعاف ولو تقبل المتولي الوقف لنفسه لا يجوز لأن الواحد لا يتولى طرفي العقد إلا إذا تقبله من القاضي لنفسه فحينئذ يتم لقيامه باثنين. اه.
وظاهره أنه يجوز من أحد الناظرين والظاهر أنه مبني على قول أبي يوسف تأمل (قوله ينبغي أن يكون خيانة) أقول: صرح به الإمام الخصاف في باب الرجل يجعل أرضا صدقة موقوفة ثم يزرعها ونصه قلت: فما تقول في والي هذه الصدقة إن زرع أرض الوقف ثم اختلف هو وأهل الوقف في الزرع فقال واليها إنما زرعتها لنفسي ببذري ونفقتي وقال أهل الوقف بل زرعتها لنا فالقول قوله من قبل أن البذر له PageV05P261