وقد جرى العرف بالمزارعة على النصف أو على الثلث صار كأن المتولي دفعها إليه مزارعة على ذلك اه.
ونحوه في التتارخانية وقد ذكرها في الإسعاف أيضا في فصل إجارة الوقف بأوضح من هذه العبارة وصرح بأن الحاكم من جهة قاضي البلدة ولا يخفى أن العدول عن التعليل بأن القاضي PageV05P258
[منحة الخالق]
أو مأموره ليس له ولاية الإيجار مع حضور المتولي إلى التعليل بما ذكره من أنه لم يدخل في تعليله أو خارج عنه يفيد ملك القاضي لذلك تأمل.
(قوله وفي القنية أجر القيم ثم عزل إلخ) قال الرملي قد أفتى الشارح بأن أخذها للمعزول وهي في فتاواه ولم ينقل خلافه وقد علم بما ذكر أنه إفتاء بخلاف الأصح (قوله للقيم صرف شيء من مال الوقف إلى كتبة الفتوى) قال الرملي ومثله لو استولى عليه ظالم ولم يمكنه دفعه عنه إلا بصرف ماله فصرف لا يضمن كما يعلم من مسألة الوصي إذا طمع السلطان في مال اليتيم ولم يمكن دفعه عنه إلا بدفع شيء من ماله وكذا إذا لم يكن في يده شيء من مال الوقف وعرض له مثل هذا الأمر فاستدان بأمر القاضي أو استأذن القاضي في بذل ذلك من ماله ليرجع به في مال الوقف كما يعلم من كتاب الوصايا أيضا تأمل.
(قوله إن شاء ضمن القيم) قال الرملي PageV05P259
[منحة الخالق]
أي لصرفه نصيب الغير إلى حاجة نفسه فصار متعديا وقوله وإن شاء اتبع شركاءه أي لأخذهم نصيبه (قوله فظاهره أن المتولي يدفع له من غلة الثانية إلخ) قال الرملي إن أراد من أنصبائهم فقد صرح بأن له أن يأخذ ويرجعوا جميعا على القيم فما معنى هذا الكلام وإن أراد من غير أنصبائهم فالظاهر خلاف هذا الظاهر ولا يظهر بين الكلامين أي كلام الحاوي وكلام الخانية مخالفة تأمل (قوله ولا يضمن المتولي) .
قال الرملي الظاهر أن له تضمينه إذ ليس له دفع استحقاقه لهم فكان متعديا فيضمن فقوله وصرف نصيبه إلى حاجة نفسه اتفاقي لا احترازي تأمل.