[منحة الخالق]
مفهوم كلامهم أن القاضي إذا شرط في منشوره تزويج الصغار والصغائر كان له ولاية ذلك ثم لمنصوبه فجلعوا إذن السلطان للقاضي في التزويج كافيا في مباشرته ومنصوبه كذلك لقيامه مقامه.
وإذا جاز للنائب مباشرة الأنكحة مع تنصيصهم أن يكون اشترط للقاضي في منشوره فكيف بغيره وعبارة ابن الهمام في ترتيب الأولياء في النكاح هكذا ثم السلطان ثم القاضي إذا شرط في عهدة تزويج الصغائر والصغار ثم من نصبه القاضي فجعل الشرط أعني قوله الذي شرط في عهدة إلخ راجعا إلى القاضي فقط ولم يجعل راجعا له ولمنصوبه حيث لم يؤخره عنهما نعم قد وقع في عبارة بعضهم أنه أخر الشرط عن القاضي ومن نصبه فكانت عبارته محتملة لرجوعه إلى القاضي لكونه الأصل أو لهما. اه.
لكن ذكر في الخيرية أول الوقف عبارة البحر المذكورة هنا ثم قال فهو صريح في أن نائب القاضي لا يملك إبطال الوقف وإنما ذلك خاص بالأصل الذي ذكر له السلطان في منشوره نصب الولاة والأوصياء وفوض له أمور الأوقاف وينبغي الاعتماد عليه وإن بحث فيه شيخنا الشيخ محمد بن سراج الدين الحانوتي لما في إطلاق مثله للنواب في هذا الزمان من الاختلال والمسألة لا نص فيها بخصوصها فيما اطلعنا عليه وكذلك فيما اطلع عليه شيخنا المذكور والشيخ زين صاحب البحر وإنما استخرجها تفقها والله سبحانه وتعالى أعلم (قوله قلت محمول على طلبها ابتداء) قال في النهر الحق أن ما في الخصاف في المشروط له التولية بدليل قوله وجب عليه أن يعيده وقولهم طالب التولية لا يولى في غيره وبه عرف أن المشروط له النظر لو طلب من القاضي تقريره فيه إجابة فيه لأنه إنما يريد التنفيذ لا أصل التولية لأنه مولى وهذا فقه حسن فاحفظه. اه. PageV05P252
[منحة الخالق]
(قوله لكن ظاهر ما في الذخيرة أنه لا بد إلخ) قال في النهر والظاهر الإطلاق لما في القنية باع شيئا منه أو رهنه فهو خيانة (قوله وفي القنية قيم يخلط غلة الدهن إلخ) قال الرملي يعني الغلة الموقوفة على شراء الدهن بالغلة الموقوفة على شراء البواري أي الحصر اه.
قلت: وقد تقدم في المسألة السادسة عشرة عن الولوالجية مسجد له أوقاف مختلفة لا بأس للقيم أن يخلط غلتها كلها (قوله قلت: نعم لأن المقصود حصل إلخ) سيأتي عند قول المتن وينزع لو خائنا إن عزل الخائن واجب على القاضي فينافي ما هنا وقد يقال إن المراد من عزله إزالة ضرره عن الوقف وذلك حاصل بضم ثقة إليه وقد أشار إلى ذلك بقوله لأن المقصود حصل (قوله وأما إذا أدخل معه رجلا إلخ) قال الرملي وتقدم قريبا أنه إذا أدخل معه رجلا ورأى الحاكم أن يجعل له شيئا فلا بأس إلخ (قوله ومن عزل نفسه الفراغ عن وظيفته لرجل إلخ) قال الرملي فائدة أخذ السبكي من صحة خلع الأجنبي جواز بذل مال لمن بيده وظيفة يستنزله عنها لنفسه أو غيره ويحل له حينئذ أخذ العوض ويسقط حقه منها ويبقى الأمر بعد ذلك لناظر الوظيفة يفعل ما تقتضيه المصلحة شرعا كذا في شرح الخطيب على المنهاج أقول: وقول هذا الشارح هنا ولا يخفى ما فيه وينبغي الإبراء العام بعده يدل على عدم جوازه وحرمة الأخذ وهو محل يحتاج إلى التحرير وفي الأشباه والنظائر في الفن الأول عند الكلام على العرف الخاص أقول: على اعتبار العرف الخاص قد تعارف الفقهاء بالقاهرة النزول عن الوظائف بمال يعطى لصاحبها وتعارفوا ذلك فينبغي الجواز وأنه لو نزل له وقبض المبلغ منه ثم أراد الرجوع عليه لا يملك ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اه.