وهذا هو الموافق لما نقله المؤلف أولا ووقع في رسالة الشرنبلالي بدون ليس فقال عازيا إلى البزازية وقف عليه غلة دار له السكنى وجعله من جملة ما استدل به على ما قدمناه عنه بناء على أن ما في النوازل ذكره البزازي بعدما قدمه عن أبي جعفر إظهارا لمخالفته وعلى ما علمته ليس فيه مخالفة له تأمل (قوله وظاهره أنه يجبر على عمارتها) قال في النهر الظاهر أنه لا يجبر وسيأتي قريبا ما يؤيده ثم قال بعده قال في الهداية ولا يجبر الممتنع على العمارة لما فيه من إتلاف ماله فأشبه صاحب البذر في المزارعة ولا يكون امتناعه رضا منه ببطلان حقه لأنه في حيز التردد. اه.
وأنت خبير بأن هذا بإطلاقه يشمل ما لو شرط الواقف عليه PageV05P235
[منحة الخالق]
المرمة لأنها حيث كانت عليه كان في إجباره إتلاف ماله وبهذا اتضح ما مر اه.
(قول المصنف ولو أبى أو عجز عمر الحاكم) قال في النهر ومعلوم أن المتولي له ذلك أيضا وبه صرح في الحاوي. اه.
وسيأتي (قوله ولو قالوا) قال الرملي يعني أصحاب المتون (قوله إلا أن يكون المراد التوزيع) قال الرملي وهو الظاهر (قوله وأما مع حضور المتولي فليس للقاضي ذلك) قال الرملي سيأتي قريبا أن له ذلك مع وجود المتولي فتأمله وقد قال في الأشباه والنظائر في القاعدة السادسة عشرة الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة بعد أن ذكر فروعا وعلى هذا لا يملك القاضي التصرف في الوقف مع وجود ناظر ولو من قبله. اه.
والإجارة تصرف فيه والذي يظهر أن المراد التوزيع يعني إن أبى المتولي أو غاب غيبة منقطعة أو لم يكن لها متول يؤجرها القاضي وسيأتي أن ولاية القاضي متأخرة عن المشروط وعن وصيه تنبه وسيأتي تمام الكلام PageV05P236
[منحة الخالق]
على هذه المسألة في الورقة الثانية عشرة (قوله وهو عجيب إلخ) قال الرملي كلام الفتح. اه.
من أن يجد مستبدلا أو لا ويحمل على الثاني إن رأى الاستبدال أو عليهما إن لم يره فلا يجب تأمل وقد فرق الشيخ المؤلف في رسالة في الاستبدال بين الأرض فأجازه فيها وبين الدار فلم يجزه وأتى بأشياء لا تدل على دعواه وقوله الآتي لكن ظاهر كلام المشايخ أن محل الاستبدال الأرض لا البيت غير ظاهر وكيف يكون ذلك وكلام المنتقى شامل لهما فالحاصل أن الفرق بين الأرض والدار غير صحيح تأمل (قوله وليس ذلك إلا للقاضي) قال الرملي عليك أن تتأمل وتراجع كتب الأوقاف فقد قدم في شرح قوله ولا يملك إلخ وقد روي عن محمد إذا ضعفت الأرض الموقوفة عن الاستبدال والقيم يجد بثمنها أخرى أكثر ريعا كان له أن يبيعها ويشتري بثمنها ما هو أكثر ريعا وقيل هذا إذا باعه الموقوف عليه لضرورة وقضى القاضي بصحة البيع ينفذ وتقدم أيضا وفي الذخيرة سئل شمس الأئمة الحلواني عن أوقاف المسجد إذا تعطلت وتعذر استغلالها هل للمتولي أن يبيعها ويشتري بثمنها مكانها أخرى قال نعم وقد أشبع الكلام على ذلك فراجعه. اه.
(قوله وقدمنا أنه لا يجوز بيع بعض الموقوف لمرمة الباقي) قال الرملي أقول: قال في البزازية بيع عقار المسجد لمصلحته لا يجوز وإن بأمر القاضي وإن باع بعضه لإصلاح باقيه لخراب كله جاز اه.
وتمامه فيه (قوله فعلى هذا) يباع النقض في موضعين يزاد عليهما ما في الفتح حيث قال واعلم أن عدم جواز بيعه إلا إذا تعذر الانتفاع به إنما هو فيما ورد عليه وقف الواقف أما فيما اشتراه المتولي من مستغلات الوقف فإنه يجوز بيعه بلا هذا الشرط وهذا PageV05P237