[منحة الخالق]
[وقف البناء بدون الأرض]
(قوله وظاهره أن الصحيح إلخ) أي ظاهر قوله لم يجز هو الصحيح أن الصحيح عدم الجواز مطلقا أي في جميع الصور سوى مسألة الاتفاق فصار تصحيح عدم الجواز مقصورا على ما إذا كانت الأرض ملكا أو وقفا على جهة أخرى وقصره الطرسوسي على الأرض الملك فقط وهو غير ظاهر (قوله وكذا لو بنى في الأرض الموقوفة المستأجرة مسجدا إلخ) هذا مخالف لما سيذكره المؤلف في أوائل فصل المسجد من اشتراط كون أرضه مملوكة.
[غرس شجرة ووقفها أو غرس في أرض موقوفة على الرباط]
(قوله وأما الحكر إلخ) قال الرملي وفي القاموس الحكر الظلم وإساءة المعاشرة والفعل كضرب ثم قال وبالتحريك ما احتكر أي احتبس وفاعله حكر كفرح وأقول: والأرض المحتكرة هي التي وقف بناؤها ولم توقف هي كأن استأجر أرضا للبناء عليها وبنى فيها ثم وقف البناء كذا رأيت لبعض الشافعية وأقول: الأرض هي المقررة للاحتكار أعم من أن تكون وقفا أو ملكا والاحتكار في العرف إجارة يقصد بها منع الغير واستيفاء الانتفاع بالأرض قالوا لو بنى على أرض مقررة للاحتكار فباع البناء لا شفعة فيه لأنه من قسم المنقول (قوله إن تولى الغارس تعاهد الأرض) أي بأن كان له ولاية عليها وعبارة الإسعاف أظهر وهي فلو غرس رباطي شجرة في وقف الرباط وتعاهدها حتى كبرت ولم يذكر وقت الغرس أنها للرباط.
قال الفقيه أبو جعفر إن كان إليه ولاية PageV05P220
[منحة الخالق]
الأرض الموقوفة فالشجرة وقف وإلا فهي له وله رفعها (قوله ومقتضاه في البيت الموقوف إلى قوله ليبيعها) أي ليبيع الأثمار لا الأشجار فإنه لا يجوز بيعها لاحتمال أن غرض الغارس وقفها وسيأتي في المسألة الرابعة عشرة عن الظهيرية شجرة وقف في دار وقف خربت ليس للمتولي أن يبيع الشجرة ويعمر الدار ولكن يكري الدار ويستعين بالكراء على عمارة الدار لا بالشجرة اه.
وهذا مع خراب الدار فكيف يجوز بيعها مع عمارتها ثم الظاهر أنه يدفعها للمستأجر معاملة قال في الإسعاف ولو كان في أرض الوقف شجر فدفعه معاملة بالنصف مثلا جاز اه. فتأمل.
(قوله فسكنها المشتري) قال المقدسي لعله اتفاقي بل وضع يده عليه كاف (قوله وذكر في القنية أنه لا يجب) ونصه سم مح سكن الدار سنين يدعي الملك ثم استحقت للوقف بالبينة العادلة لا يجب عليه أجر ما مضى اه.
قال الرملي ما في القنية مذهب المتقدمين ووجوب الأجرة قول المتأخرين كما نص عليه في الإسعاف وصاحب القنية نقل القولين (قوله بخلاف ما مر) الإشارة إلى عدم الوجوب في العبارة التي نقلناها عنه (قوله فإن هدم المشتري البناء إلخ) في فتاوى قارئ الهداية سئل إذا استأجر شخص دارا وقفا من مؤجر شرعي ثم أنه هدمها بيده العادية وغير معالمها وجعلها طاحونا أو فرنا أو غير ذلك فهل يلزم المستأجر هدم ما بناه وإعادة العين الموقوفة كما كانت أو لا أجاب ينظر القاضي في ذلك إن كان ما غيرها إليه أنفع لجهة الوقف وأكثر ريعا أخذ منه الأجرة وبقي ما عمر لجهة الوقف وهو متبرع بما أنفقه في العمارة ولا يحسب له من الأجرة فإن لم يكن أنفع لجهة الوقف ولا أكثر ريعا ألزم بهدم ما صنع وإعادة الوقف إلى الصفة التي كان PageV05P221