[منحة الخالق]
الأشباه في الوديعة.
[اشترك خياط وصباغ على أن يتقبلا الأعمال ويكون الكسب بينهما]
(قوله: قال - رضي الله عنه - فسادها لهذه الشروط) قال الرملي قدم أنها لا تفسد بالشروط الفاسدة وفي البزازية الشركة تبطل ببعض الشروط الفاسدة حتى لو شرط التفاضل في الوضيعة لا تبطل الشركة وتبطل باشتراط عشرة لأحدهما، والظاهر أنها لا تبطل بأكثر الشروط. اه. وبه يحصل الجواب تأمل.
(قوله: وقلنا ولو كان حكما ليشمل إلخ) قال في النهر لا حاجة إليه إذ المشترك فيه إنما هو العمل لا خصوص الخياطة ولذا قالوا من صور هذه الشركة أن يجلس آخر على دكانه فيطرح عليه العمل بالنصف والقياس أن لا تجوز؛ لأن من أحدهما العمل ومن الآخر الحانوت واستحسن جوازها؛ لأن التقبل من صاحب الحانوت عمل.
(قوله: ولا تجوز شركة الدلالين) لأن عمل الدلالة لا يمكن استحقاقه بعقد الإجارة حتى لو استأجر دلالا يبيع له أو يشتري فالإجارة فاسدة إذا لم يبين له أجلا كما صرح به في إجارة المجتبى.
(قوله: والمعازي بالزمزمة) قال في القاموس العز الصبر أو حسنه كالتعزوة والزمزمة الصوت البعيد له دوي وتتابع صوت الرعد والمراد القراءة في المأتم الذي يصنع للأموات مع التمطيط، قال ابن الشحنة في شرح الوهبانية والمؤلف بالغ في النكير على إقرارهم على هذا في زمانه وعلى القراءة بالتمطيط ومنع جوازها وجواز سماعها وقال بوجوب إنكارها وأطنب في إنكارها وذلك فيما إذا مطط تمطيطا يؤدي إلى زيادة حرف ونحو ذلك، أما القراءة بالألحان إذا سلمت من ذلك فإنها مندوب إليها اه. PageV05P195
[منحة الخالق]
(فصل في الشركة الفاسدة)
[منحة الخالق]
(قوله أو سهلة الزجاج) معطوف على الطين أي أو كانت سهلة الزجاج مملوكة
(قوله: ولذا قال في المحيط دفع دابته إلى رجل إلخ) أقول: لم أر من ذكر الدابة المشتركة بين اثنين إذا دفعها أحدهما للآخر على أن يؤجرها ويعمل عليها وما حصل فهو بينهما أثلاثا الثلثان للعامل والثلث للآخر ولا شك في فساد الشركة؛ لأن المنفعة كالعروض كما صرح به في الخانية فكما لا تصح في العروض لا تصح فيها، وإذا قلنا بفسادها فالأجر مقسوم بينهما على قدر ملكهما للعامل منهما أجر مثل عمله ولا يشبه العمل في المشترك حتى نقول لا أجر له؛ لأن العمل فيما يحمل وهو لغيرهما فتأمل ذلك وهذه كثيرة الوقوع ببلادنا وغيرها وأنا في عجب من سكوتهم عنها، وإن أخذت من فحوى كلامهم والله الموفق. قال في الولوالجية: وإن اشتركا ولأحدهما بغل وللآخر بعير على أن يؤجرا ذلك فما رزقهما الله تعالى فهو بينهما نصفان فهذا فاسد؛ لأن هذه شركة وقعت على إجارة الدواب لا تقبل العمل؛ لأن تقدير هذا أن يقول لصاحبه بع منافع دابتك ليكون ثمنه بيننا، ولو صرحا بهذا كانت الشركة فاسدة، ثم إذا فسدت هذه الشركة فبعد ذلك المسألة على ثلاثة أوجه إن أجر كل واحد منهما دابته خاصة كان لكل واحد منهما أجر دابته خاصة كما قبل الشركة، وإن أجراهما بأعيانهما صفقة واحدة ولم يشترطا في الإجارة عمل أحدهما كان الأجر مقسوما بينهما على قدر أجر مثل دابتهما كما قبل الشركة، وإن أجر كل واحد منهما دابته وشرطا عملهما في الدابة أو عمل أحدهما من السوق والحمل وغير ذلك كان الأجر مقسوما بينهما على قدر أجر مثل دابتهما وعلى مقدار أجر عملهما كما قبل الشركة PageV05P198