وتمامه فيه وأقول: الذي يظهر لي ويتعين المصير إليه أن ما وقع من المعاصي قبل الردة لا يسقط بالردة أصلا وإنما يسقط بعد إسلامه كما يسقط ما وقع منه حال الردة لأن «الإسلام يجب ما قبله» كما في الحديث ووجهه أنه بإسلامه وتبريه عما كان عليه يصير تائبا عما صدر منه قبل الإسلام المذكور فقد ظهر بهذا أن المرتد في حال ردته تحبط طاعاته وهل تعود على الخلاف وأنه في حال ردته لا تسقط معاصيه إذ لا وجه لسقوطها بل قد ازداد فوقها أعظم الآثام وإنما تسقط معاصيه الماضية بإسلامه أو لا فيه الخلاف المذكور بناء على أن نفس الإسلام يكون توبة من المعاصي أيضا أو لا والذي يظهر من حديث «الإسلام يجب ما قبله» ما ذهب إليه العامة من سقوط المعاصي أي بالإسلام لا بالردة كما علمت تحقيقه والله أعلم ثم لا يخفى أن هذا كله في غير الذي يطالب بأدائه بعد الإسلام كحقوق العباد وقضاء ما تركه من صلاة وصيام. PageV05P137
[منحة الخالق]
[إسلام المرتد]
(قوله لأن في إسلام غيره من الكفار تفصيلا) قد ذكر المؤلف أقسام الكفار وما يصير به الكافر مسلما من قول أو فعل في أول كتاب الجهاد (قوله كالثنوية) هم المجوس القائلون بإلهين النور المسمى بزدان وشأنه خلق الخير والظلمة المسماة هرمز وشأنها خلق الشر كذا قاله بعض الفضلاء وعليه فالظاهر أن في عبارة المؤلف قلبا فإن المجوسي جاحد للباري تعالى بخلاف الوثني فإن عبدة الأوثان هم المشركون.
[قتل المرتد قبل عرض الإسلام]
(قوله فصارت كالمرتدة الأصلية) كذا في النسخ ولعله كالكافرة تأمل PageV05P139
[منحة الخالق]
[ملك المرتد]
قوله وإلا كان توريثا للكافر من المسلم) كذا رأيته في الفتح والعبارة مقلوبة تأمل (قوله فساوت قرابته المسلمين في ذلك) كذا في النسخ والظاهر أنه سقط قبل هذا كلام وعبارة فتح القدير ومحمل الحديث الكافر الأصلي الذي لم يسبق له إسلام أو نقول استحقاق المسلمين له بسبب الإسلام والورثة ساووا المسلمين في ذلك وترجحوا بجهة القرابة (قوله عند الموت أو القتل أو الحكم بلحاقه) سيأتي قبيل قول المتن وتوقف مبايعته إلخ أن اعتبار كونه وارثا عند الحكم باللحاق قول أبي يوسف وأن محمدا اعتبر وقت اللحاق تأمل وفي شرح السير الكبير في ظاهر الرواية يعتبر من كان وارثا له يوم لحاقه ثم قال وفي رواية أخرى عن أبي حنيفة يعتبر من كان وارثا له يوم قضاء القاضي بلحاقه والأصح ما ذكر في ظاهر الرواية (قوله بمنزلة الولد الحادث من المبيع قبل القبض) قال في الفتح ألا ترى أن الولد الذي يحدث من المبيع بعد البيع قبل القبض يجعل كالموجود عند ابتداء العقد في أنه يصير معقودا عليه ويكون له حصة من الثمن إلا أنها غير مضمونة حتى لو هلك في يد البائع قبل القبض بغير فعل أحد هلك بغير شيء وبقي الثمن كله على البائع (قوله الوصف الأول) وهو كونه وارثا وقت الردة وقوله الوصف الثاني PageV05P141