[منحة الخالق]
(قوله وفي الخانية الذمي إذا اشترى إلخ) قال الرملي حاصله أن المسألة خلافية والذي يجب أن يعول عليه التفضيل فلا نقول بالمنع مطلقا ولا بعدمه مطلقا بل يدور الحكم على القلة والكثرة والضرر والمنفعة وهذا هو الموافق للقواعد الفقهية فتأمل (قوله كما أن قول العيني واختياري إلخ) قال الرملي عبارة العيني قال الشافعي ينتقض به لأنه ينقض الإيمان فالأمان أولى وبه قال مالك وأحمد واختياري هذا فقوله هذا إشارة إلى النقض لا إلى القتل ولا يلزم من عدم النقض عدم القتل وقوله لا أصل له في الراوية فاسد إذا صرحوا قاطبة بأنه يعزر على ذلك ويؤدب وهو يدل على جواز قتله زجرا لغيره إذ يجوز الترقي في التعزير إلى القتل إذا عظم موجبه.
ومذهب الشافعي - رحمه الله - عدم النقض به كمذهبنا على الأصح قال ابن السبكي لا ينبغي أن يفهم من عدم الانتقاض أنه لا يقتل فإن ذلك لا يلزم وقد حقق ذلك الوالد - رحمه الله - في كتابه السيف المسلول على من سب الرسول وصحح أنه يقتل وإن قلنا بعدم انتقاض العهد اه.
كلام ابن السبكي فانظر إلى قوله ولا ينبغي أن يفهم من عدم الانتقاض أن لا يقتل وليس في المذهب ما ينفي قتله خصوصا إذا أظهر ما هو الغاية في التمرد وعدم الاكتراث والاستخفاف PageV05P124
[منحة الخالق]
واستعلى على المسلمين على وجه صار مستمرا عليهم فما بحثه في الفتح في النقض مسلم مخالفته للمذهب وأما ما بحثه في القتل فغير مسلم مخالفته للمذهب تأمل اه.
قلت وفي شرح المقدسي بعد نقله كلام العيني والفتح ما نصه وهو مما يميل إليه كل مسلم والمتون والشروح خلاف ذلك أقول: ولنا أن نؤدب الذمي تعزيرا شديدا بحيث لو مات كان دمه هدار كما عرف أن من مات في تعزير أو حد لا شيء فيه اه.
(قوله وكذا وقع لابن الهمام بحث إلخ) حيث قال والذي عندي أن سبه - عليه الصلاة والسلام - أو نسبته ما لا ينبغي إلى الله تعالى إن كان مما لا يعتقدونه كنسبة الولد إلى الله تعالى وتقدس عن ذلك أن أظهره يقتل به وينتقض عهده وإن لم يظهر ولكن عثر عليه وهو يكتمه فلا وتمامه فيه قلت وفي حاشية السيد أبي السعود عن الذخيرة ما يؤيده حيث قال وفي الذخيرة إذا ذكره بسوء يعتقده ويتدين به بأن قال إنه ليس برسول أو قتل اليهود بغير حق أو نسبه إلى الكذب فعند بعض الأئمة لا ينتقض عهده أما إذا ذكره بما لا يعتقده ولا يتدين به كما لو نسبه إلى الزنا أو طعن في نسبه ينتقض اه (قوله واستدلاله في المحيط إلخ) قلت يجاب عنه بأنه قصد الاستدلال بمفهوم الدلالة كما يشير إليه قوله ولأنه لو فعله المسلم إلخ تأمل. PageV05P125