[منحة الخالق]
[جاءنا حربي بأمان وله زوجة وولد ومال عند مسلم فأسلم]
(قوله ولو اقتصر على المسألة الأولى إلخ) نظر فيه في النهر بعد قوله أو قتل حربيا أي لا ولي له وبهذا تغاير موضوع المسألتين وفي حاشية أبي السعود عن الحموي في النظر نظر إذ وجود الحربي في دار الحرب كلا وجود إلا أن يحضر فيدعي فيكون المال فليحرر اه (قوله فإرثه لبيت المال) المراد يوضع ماله في بيت المال ليصرف في مصارفه لأن المصرح به أن بيت المال غير وارث عندنا (قوله لكن بعد التأني) بالتاء المثناة والهمزة والنون المشددة أي التمهل
[باب العشر والخراج والجزية]
[منحة الخالق]
(قوله من عدن أبين) قال الرملي هي مدينة معروفة باليمن أضيفت إلى أبين بوزن أبيض وهو رجل من حمير عدن بها أي أقام كذا في نهاية ابن الأثير.
(قوله وكذا أجمعت الصحابة إلخ) قال الرملي يؤخذ مما في فتح القدير PageV05P113
[منحة الخالق]
أن ما تؤخذ في بلادنا الشامية مزارعة بالحصة لأنها ليست مملوكة للزراع وتأمل وقد ذكر الشارح في رسالته التحفة المرضية أن الخراج يجب في الأرض الخراجية على أربابها إلى أن لا يبقى منهم أحد فحينئذ ينتقل الملك إلى بيت المال فيؤجرها الإمام ويأخذ جميع الأجرة لبيت المال كدار صارت لبيت المال واختار السلطان استغلالها فإنه يؤجرها ويأخذ أجرتها من المستأجر لبيت المال فإذا اختار بيعها فله ذلك إما مطلقا أو لحاجة أو مصلحة كما بيناه اه.
قوله فيؤجرها الإمام يعني بنفسه أو نائبه ويعلم منه أنه ليس للمزارعين أن يؤجروها لأنفسهم بمال يأخذونه لأنفسهم غير ما يأخذه الإمام من المستأجر إذ لا ولاية له في ذلك ويظهر به جهل مزارعي الأراضي السلطانية وأراضي الوقف ببلادنا بأجرة يأخذها المزارع لنفسه وأفتيت بعدم جوازه (قوله إنما هو بدل إجارة لا خراج) ذكر في التتارخانية السلطان إذا دفع أراضي لا مالك لها وهي التي تسمى الأراضي المملكة إلى قوم ليعطوا الخراج جاز وطريق الجواز أحد شيئين إما إقامتهم مقام الملاك في الزراعة وإعطاء الخراج أو الإجارة بقدر الخراج ويكون المأخوذ منهم خراجا في حق الإمام أجرة في حقهم اه.
أقول: يؤخذ من هذا أنه لا عشر على المزارعين في الأراضي الشامية لأنها من الأراضي المملكة فإن كان المأخوذ منهم خراجا فهو لا يجتمع مع العشر وإن كان أجرة فالمستأجر لا عشر عليه عند الإمام وإنما العشر على المؤجر نعم عند هما العشر على المستأجر لكن هذا المأخوذ ليس أجرة من كل وجه لأنه خراج في حق الإمام تأمل (قوله فكذلك نقول الإمام بيع العقار إلخ) قال في رسالته التحفة المرضية ثم ظاهر ما في الخلاصة يدل على جواز البيع للإمام مطلقا فإنه قال في كتاب البيوع من فصل الخراج ما نصه أرض خراج مات مالكها فللسلطان أن يؤجرها ويأخذ الخراج من أجرتها وفي سير واقعات الناطفي في باب الباء لو أراد السلطان أن يشتريها لنفسه يأمر غيره بأن يبيعها ثم يشتريها منه لنفسه اه.
فقد أفاد جواز البيع ولم يقيد بشيء مع أنها بموت مالكها صارت لبيت المال إذ المفروض أن ليس لمالكها وارث بدليل أنه قال للسلطان أن يؤجرها ولو خلف مالكها وارثا لكان الوارث هو المتصرف والخراج واجب عليه فيها ولو كان صغيرا لأن الخراج يجب في أراضي الصبي لأنه مؤنة كما في أكثر الكتب وصرح الإمام الزيلعي في شرح الكنز بأن للإمام ولاية عامة وله أن يتصرف في مصالح المسلمين والاعتياض عن المشترك العام جائز من الإمام ولهذا لو باع شيئا من بيت المال صح بيعه اه.