[منحة الخالق]
[أمان ذمي وأسير وتاجر وعبد ومحجور في الجهاد]
قوله: كانت خدمته أمانا له) الظاهر أن المراد أنه يكون أمانا له في حق العبد نفسه لا في حق باقي المسلمين كما ظنه بعض الفضلاء فاستشكله تأمل.
[باب الغنائم وقسمتها]
(قوله وبه اندفع ما في شروح الهداية) قال في النهر عنوة أي قهرا كذا في الهداية واتفق الشارحون على أن هذا ليس تفسيرا له لغة لأنها من عنى يعنو عنوا ذل وخضع وهو لازم وقهرا متعد قال في الفتح وإنما المعنى فتح بلدة حال كون أهلها ذوي عنوة وذلك يستلزم قهر المسلمين لهم وفيه وضع المصدر موضع الحال وهو غير المطرد إلا في ألفاظ اشتهرت وإطلاق اللازم وإرادة الملزوم في غير التعاريف بل ذلك في الإخبارات والوجه أنه مجاز فإن عنوة اشتهر في نفس القهر عند الفقهاء فجاز استعماله فيه تعريفا اه.
وما قاله في البحر لا يصلح دافعا إلا إذا كان معنى له حقيقيا لا مجازيا وليس في القاموس ما يعينه وهذا لأن صاحب القاموس لا يميز بين الحقيقي والمجازي كما قال بعضهم بل يذكر المعاني جملة اه.
وكأنه أراد بالبعض ابن حجر المكي وقد قدمنا عبارته في أول فصل التعزير قلت لكن نقل في باب العشر والخراج عن الفارابي أنه من الأضداد يطلق على الطاعة والقهر ومثله ما في المصباح حيث قال عنا يعنو عنوة إذا أخذ الشيء قهرا وكذا إذا أخذه صلحا فهو من الأضداد وفتحت مكة عنوة أي قهرا اه.
(قوله وهو المن عليهم برقابهم وأراضيهم فقط وقسمة الباقي) هكذا وجدت هذه الجملة في بعض النسخ عقب قوله فقد جل مآلا وفي بعضها عقب قوله ليخرج عن حد الكراهة وهي الصواب. PageV05P089
[منحة الخالق]
[ما يفعله الإمام بالأسرى]
قوله وفي الثاني خلاف) أي اشتراؤه بمال وسماه ثانيا نظرا إلى ما في عبارة المبرد (قوله ولا يصح الأول في كلام المختصر إلخ) قال في النهر الظاهر أن مؤدى العبارتين واحد وذلك أن قوله بغير شيء أي بغير قتل ولا استرقاق ولا ذمة، وأن ردهم إلى دارهم هو إرسالهم إليها وهذا كما ترى مغاير لمطلق إطلاقهم بغير شيء فتدبره ثم رأيته في إيضاح الإصلاح قال المن أن يطلقهم مجانا سواء كان الإطلاق بعد إسلامهم أو قبله أشير إلى ذلك في التعليل المذكور في الهداية يريد قوله ولأنه بالأسر ثبت حق الاسترقاق فيه فلا يجوز إسقاطه بغير منفعة ثم قال وقد علم من نفي المن والفداء نفي ردهم إلى دارهم بطريق الدلالة فلا حاجة إلى ذكره اه. PageV05P090