[منحة الخالق]
(قوله وخرج باشتراط النصاب إلخ) قال في النهر آخر الفصل الآتي ولو أخرج نصابا من حرز مرتين فصاعدا إن تخلل بينهما اطلاع المالك فأصلح النقب أو أغلق الباب فالإخراج الثاني سرقة أخرى كذا في السراج. اه.
أي فلا يجب القطع إن لم يكن كل واحد نصابا ومقتضاه أنه إذا لم يتخلل ذلك قطع، وقد رأيته في الجوهرة صرح به فيتقيد ما ذكره المؤلف به.
(قوله: وفي القنية لو سرق المدفون إلخ) ذكر المقدسي عند مسألة النباش أن ما في القنية ضعيف (قوله: وعليه ذكر في التجنيس إلخ) أي على ما ذكر من ثبوت دلالة القصد لكن ظاهر عبارة التجنيس أنه لا يقطع، وإن علم ما في الثوب وفي الفتح عن المبسوط سرق ثوبا لا يساوي عشرة مصرورة عليه عشرة قال يقطع إذا علم أن عليه مالا بخلاف ما إذا لم يعلم. اه. ثم قال في الفتح فالحاصل أنه يعتبر ظهور قصد المسروق، فإن كان الظاهر قصد النصاب من المال قطع وإلا لا وعلى هذه فمسألة العلم بالمصرور وعدمه صحيحة إلا أن كونه يعلم أو لا يعلم وهو المراد في نفس الأمر لا يطلع عليه ولا يثبت إلا بالإقرار وما تقدم هو ما إذا لم يقر بعلمه بما في الثوب، فإنه لا يقطع حتى يكون معه دلالة القصد إليه وذلك بأن يكون كيسا فيه الدراهم فلا يقبل قوله لم أقصد لم أعلم. اه. وهو توفيق حسن. PageV05P055
[منحة الخالق]
(قوله: وباب الرجوع إلخ) جواب عما قد يقال فائدته رفع احتمال كونه يرجع عنه (قوله: لأنه على الاستقبال) والأول على الحال قال في النهر كذا في الفتح والظاهر أن يقال: إن مع التنوين يحتمل الحال والاستقبال فلا يقطع بالشك لكن بقي أن هذا الاحتمال ثابت مع الإضافة أيضا فكان ينبغي أن لا يقطع أيضا فتدبره. اه.
هذا وفي شرح الوهبانية لابن الشحنة قلت: والقطع المذكور بإحرازه وعدم رجوعه أما لو رجع قبل رجوعه كما تقدم وينبغي أن لا يجري في هذا الإطلاق؛ لأن العوام لا يفرقون فيفرق بين العالم والجاهل اللهم إلا أن يقال يجعل هذا شبهة في درء الحد وفيه بعد والله تعالى أعلم. اه.
(قوله: لأنه أقر بسرقة مائتين ورجع عنها) قال الرملي يعني فوجب ضمانهما بالإقرار ولا يجتمع قطع وضمان ورجوعه عن المائة صح في حق القطع ولم يصح في حق الضمان، والمسروق منه يدعي المائتين المقر بهما أولا ولا يدعي المائة التي أضرب عنها بانفرادها فقط تأمل
(قوله: فانتفى الضمان ولم يجب القطع) كذا في عامة النسخ وفي نسخة فلا ينتفي وهو الموافق لما في الفتح حيث قال فلا يجب الضمان (قوله: وحد التقادم في السرقة هو حده في الزنا) قال الرملي وتقدم أن الفتوى على أنه مقدر بشهر وتقدم أنه إذا كان لعذر تقبل (قوله: ومن المتأخرين من أفتى بصحته) ظاهر إطلاقه صحته في حق المال والقطع وفيه نظر، فإن في ذلك شبهة قوية فكيف يقطع معها والظاهر أنه خاص في حق تضمينه المال فقط لما مر أنه لا يقطع بالنكول PageV05P056